في تقليد سنوي يجسد أرقى صور التلاحم بين أجهزة الدولة المصرية، بعث اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، برقية تهنئة رسمية إلى الفريق أول أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي، وإلى الفريق أحمد سعيد، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وذلك بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثانية والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، التي لا تزال محفورة في وجدان الأمة العربية بأكملها، وملهمة للأجيال المتعاقبة بقيمها الخالدة.
رسالة فخر واعتزاز بأبطال القوات المسلحة
أكد وزير الداخلية في برقيته أن ملحمة أكتوبر المجيدة ستظل علامة فارقة في التاريخ المصري والعربي، وشاهداً حياً على بسالة وصمود رجال القوات المسلحة الذين سطروا بدمائهم الزكية أروع أمثلة التضحية والفداء، وقدموا دروساً في البطولة والعزيمة أبهرت العالم بأسره، وأعادت مصر إلى مسار العزة والكرامة بعد سنوات من الاحتلال والهزيمة.
واستعاد اللواء محمود توفيق في برقيته ذكرى العبور العظيم، حين تمكن الجيش المصري في السادس من أكتوبر عام 1973 من اجتياز خط بارليف الحصين وتحطيم أسطورة الجيش الذي لا يُقهر، في ملحمة جسدت أسمى معاني الإرادة الوطنية، وزرعت في نفوس المصريين والعرب الثقة في القدرة على استعادة الحقوق ورد الاعتبار.
روح أكتوبر متجددة في حماية الوطن
وأضاف وزير الداخلية أن روح أكتوبر العظيمة لا تزال تتجدد يوماً بعد يوم في وجدان أبناء مصر الأوفياء، ولاسيما رجال الجيش والشرطة الذين يواصلون الليل بالنهار لحماية مقدرات الوطن، ودعم مسيرة التنمية الشاملة التي تقودها الدولة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيداً بالتنسيق الأمني والعسكري غير المسبوق في حفظ الأمن والاستقرار الداخلي للبلاد، وحماية الحدود ضد كل محاولات المساس بأمن مصر القومي.
كما نوه وزير الداخلية إلى أن الذكرى الثانية والخمسين بنصر أكتوبر تأتي في وقت تتصاعد فيه التحديات الإقليمية والدولية، مما يستلزم مضاعفة الجهد وتعزيز الاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية، وترسيخ ثقافة الانتماء والولاء لدى الأجيال الجديدة، حتى تظل مصر دائماً عصية على كل من تسول له نفسه المساس بأمنها واستقرارها.
اعتزاز بالشرطة المصرية وتضحياتها
وفي ختام برقيته، أعرب اللواء محمود توفيق عن اعتزازه بالدور الوطني الذي تقوم به الشرطة المصرية جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة في مواجهة الإرهاب والجريمة، مؤكداً أن التضحيات المستمرة لأبناء المؤسسة الأمنية هي امتداد طبيعي لتضحيات أبطال أكتوبر، وضمانة أساسية لمستقبل آمن ومستقر للأمة المصرية.
يأتي هذا التهنئة في إطار حالة الاصطفاف الوطني التي تشهدها الدولة المصرية بمؤسساتها كافة، وتأكيدها على أن انتصارات أكتوبر ليست مجرد ذكرى تاريخية، بل منهج حياة ونبعاً متجدداً للإرادة والعزيمة في طريق بناء الجمهورية الجديدة.

التعليقات