طالب الشيخ أحمد الرويضي بإطلاق مسار موسّع للتوعية المجتمعية يقوم على تنظيم ندوات في مراكز الشباب والمدارس والمساجد والكنائس، مؤكداً أن بناء وعي المواطن هو الأساس في حماية الوطن، وأن مواجهة الشائعات تبدأ من تعليم الإنسان كيف يفكر ويدقق ويفهم قبل أن يصدّق أو ينقل ما يسمعه.وشدّد الرويضي على أن التوعية تحتاج إلى الخروج من إطار الرسائل العامة إلى التواصل المباشر مع المواطنين عبر ندوات وحوارات تتيح للناس طرح تساؤلاتهم وفهم ما يدور حولهم، بما يعزز قدراتهم على التعامل الواعي مع الأخبار والمعلومات المتداولة.وأوضح أن مراكز الشباب تمثل مساحة مهمة للوصول إلى الشباب وتوعيتهم، إلى جانب عقد ندوات داخل المدارس على أن تمتد المشاركة إلى الأب والأم، بحيث لا تتوقف الاستفادة عند الطالب، وإنما تنتقل الرسالة إلى الأسرة بالكامل.وأشار إلى أن حضور أولياء الأمور للندوات المدرسية يمنح عملية التوعية عمقاً أكبر، إذ يستطيع الأب والأم بعد عودتهما إلى المنزل إعادة شرح الندوة لأبنائهما بصورة مبسطة وتحويل ما جرى طرحه إلى حوار داخل الأسرة، وهو ما يرسّخ الوعي بطريقة أكثر قرباً وتأثيراً.ودعا الرويضي إلى عقد ندوات توعوية في المساجد والكنائس للاستفادة من دور المؤسسات الدينية في نشر ثقافة الوعي والمسؤولية، والتأكيد على أهمية الحفاظ على الوطن ومواجهة المعلومات غير الموثقة التي قد تؤثر في استقرار المجتمع وتماسكه.وشدّد على أن المواطن يجب ألا ينساق وراء أي كلمة يسمعها أو معلومة تصله، وإنما يتوقف عندها ويدقق في مصدرها ويفهم مضمونها قبل أن يتخذ موقفاً منها أو يعيد نشرها.وقال الرويضي إن وعي الإنسان بحقيقة علاقته بوطنه هو حجر الأساس في حمايته، فالوطن ليس مجرد أرض يعيش عليها المواطن، وإنما بيت كبير يضم أسرته وأبناءه، ومن ثم فإن الحفاظ على الوطن هو في جوهره حفاظ على البيت والأسرة والمستقبل.وأضاف أن الوعي المطلوب ليس مجرد معرفة بالمعلومات، وإنما سلوك يومي يبدأ بالسؤال والتفكير والتحقق، وينتهي بتحمل المسؤولية عن كل كلمة أو معلومة يقوم المواطن بتداولها.وأكد الرويضي أن المصريين يجمعهم وطن واحد، وأن التكاتف والعمل بروح واحدة يمثلان ركيزة أساسية للحفاظ على تماسك المجتمع، داعياً الجميع إلى أن يكونوا يداً واحدة في مواجهة الشائعات وكل ما من شأنه بث الفرقة أو إضعاف روابط الأخوة بين أبناء الوطن.واختتم الشيخ أحمد الرويضي بالتأكيد على أهمية تكامل أدوار الأسرة والمدرسة ومراكز الشباب والمؤسسات الدينية في بناء وعي مجتمعي راسخ، بما يخلق مواطناً أكثر إدراكاً لقيمة وطنه وأكثر حرصاً على أمنه واستقراره، مؤكداً الوقوف خلف القيادة السياسية والدعاء بأن يحفظ الله مصر وشعبها وجيشها وشرطتها.

التعليقات