التخطي إلى المحتوى

حسني عبد ربه يضع النقاط على الحروف في ملف انتقالات الإسماعيلي إلى الأهلي

في تصريحات مثيرة كسرت حالة الصمت التي استمرت لسنوات، خرج نجم النادي الإسماعيلي ومنتخب مصر السابق، حسني عبد ربه، ليحسم الجدل الدائر حول واحدة من أكثر القضايا إثارة للانقسام في الكرة المصرية، وهي صفقات الانتقالات بين قلعة الدراويش والقلعة الحمراء، موجهًا صفعة قوية لمن يروّجون لاتهامات «خطف اللاعبين» التي طالما ألصقت بالنادي الأهلي.

«صقر الكرة المصرية» يبرئ الأهلي من تهمة الاعتماد على نجوم الإسماعيلي

أكد حسني عبد ربه في تصريحات تلفزيونية أن النادي الأهلي مؤسسة رياضية عملاقة تمتلك كيانها المستقل وهُويتها الخاصة، مشددًا على أن البطولات والإنجازات المتتالية التي حققها المارد الأحمر على مدار تاريخه الطويل لم تكن وليدة الاستعانة بنجوم الإسماعيلي فحسب، بل جاءت نتاج منظومة إدارة احترافية متكاملة، واستقرار إداري وفني نادر، وقاعدة جماهيرية ضخمة، وقدرة على التخطيط طويل المدى.

وأضاف نجم الإسماعيلي السابق أن اختزال نجاحات الأهلي في لاعبين انتقلوا من صفوف الدراويش يمثل تبسيطًا مخلًا وإجحافًا بحق تاريخ الناديين معًا، لافتًا إلى أن الأهلي صنع نجومه وطوّر إمكاناتهم داخل أسواره، كما أن الإسماعيلي بدوره خرّج أجيالًا ذهبية رفعت اسم مصر في المحافل القارية والدولية.

حقيقة انتقالات اللاعبين وعقود الاحتراف في الكرة المصرية

أوضح عبد ربه أن جميع الانتقالات التي جرت بين الناديين تأتي وفقًا لرغبات اللاعبين الشخصية واللوائح المنظمة للتعاقدات والمعتمدة من الاتحاد المصري لكرة القدم والفيفا، مؤكدًا أن الإدارة الحمراء لم تُجبر أي لاعب على ارتداء القميص الأحمر عنوة، بل كانت الأمور تُدار باحترافية كاملة وبموافقة جميع الأطراف المعنية، وهو ما يعكس طبيعة العلاقة الطبيعية بين الأندية الكبرى بعيدًا عن نيران التعصب الجماهيري.

حقائق تاريخية: أشهر انتقالات الإسماعيلي إلى الأهلي

يُذكر أن تاريخ الكرة المصرية شهد انتقال عدد من أبرز نجوم الإسماعيلي إلى صفوف الأهلي على مر العقود، ومن بينهم أسماء تركت بصمة واضحة في دنيا الساحرة المستديرة، مثل محمد بركات، الذي انتقل عام 2004 ليصنع تاريخًا ذهبيًا مع القلعة الحمراء، وعماد متعب الذي بدأ مسيرته في الدراويش قبل أن يتألق أهلاويًا، إلى جانب حسني عبد ربه نفسه الذي تنقل بين الناديين، وإبراهيم سعيد.

وتؤكد هذه الحالات أن مسار اللاعب المصري الطموح كان يبحث دائمًا عن بيئة احترافية تناسب طموحاته وتضمن له المشاركة في البطولات الكبرى.

المقارنة بين منظومتي الناديين

من زاوية تحليلية، يعتمد الأهلي على منظومة إدارية مؤسسية صارمة، وجهاز فني مستقر، وشبكة اكتشاف مواهب قوية، ونظام مالي كبير يتيح له التعاقد مع أفضل العناصر محليًا وقاريًا.

أما الإسماعيلي، فيتميز بإرثه الكروي العريق وسمعته في تصدير المواهب الشابة إلى كبار الأندية، ما يجعله مصنعًا للنجوم بالفطرة.

وهذا التكامل بين الناديين هو ما أنتج على مدار التاريخ جانبًا مهمًا من إنجازات الكرة المصرية، لا أن يكون أحد الطرفين مذلولًا للآخر.

رسالة عبد ربه: وقت الطمأنة لا التصعيد

اختتم نجم المنتخب المصري السابق تصريحاته برسالة واضحة إلى جماهير الناديين، داعيًا إلى نبذ التعصب ووقف حملات التشكيك المتبادل، خاصة أن الديربي الإسمعلاوي الأهلاوي يعد واحدًا من أهم وأشهر مواجهات كرة القدم المصرية على الإطلاق، وتاريخه الممتد مليء بالندية والإثارة والمنافسة الشريفة، وليس بادعاءات «خطف» اللاعبين.

وأكد أن احترام كل نادٍ لكيان الآخر وقيمته التاريخية هو السبيل الوحيد لاستعادة الأجواء الرياضية النظيفة في الملاعب المصرية.

بهذه التصريحات الجريئة، يبدو أن حسني عبد ربه قد أغلق بابًا ظل مفتوحًا لأعوام من الجدل، وقدم صورة أكثر توازناً وموضوعية لعلاقة الأهلي والإسماعيلي، مؤسستين كبيرتين تسيران جنبًا إلى جنب في خدمة الكرة المصرية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *