التخطي إلى المحتوى

في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى بناء مجتمع دامج يحترم التنوع ويضمن الحقوق المتساوية لجميع أبنائه، شهدت الأيام الماضية تحركاً حكومياً مكثفاً من وزارة التضامن الاجتماعي لتعزيز مكانة الأشخاص ذوي الإعاقة، وترجمة التزامات الدولة المصرية تجاههم إلى خطوات عملية ملموسة على أرض الواقع.

توقيع بروتوكولات تعاون لتعزيز الدمج والتمكين

شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ونائبة رئيس مجلس إدارة صندوق «قادرون باختلاف»، مراسم توقيع اتفاقيات وبروتوكولات تعاون جديدة تهدف إلى تهيئة بيئة ملائمة ومحفزة للأشخاص ذوي الإعاقة، تضمن اندماجهم الكامل في مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.وتأتي هذه البروتوكولات تتويجاً لسلسلة الجهود الحكومية المتواصلة في تقديم خدمات نوعية لهذه الفئة، إذ تركز الشراكات الجديدة على فتح آفاق أوسع أمامهم للمشاركة الفعالة في مسيرة التنمية المستدامة، إلى جانب توفير برامج الرعاية والتدريب والتأهيل المهني التي تراعي قدراتهم وإمكانياتهم الفريدة.

«قادرون باختلاف»: ركيزة أساسية في منظومة التمكين

يُعد صندوق «قادرون باختلاف» أحد أهم الأدوات المؤسسية التي أطلقتها الدولة المصرية لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث يعمل على تمويل مشروعات ومبادرات تستهدف تحسين جودة حياتهم، وتوفير فرص عمل مناسبة، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي يمتلكها أو يديرها ذوو الإعاقة.ويعتمد الصندوق في عمله على تكامل الأدوار بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، في إطار رؤية شاملة تسعى إلى الانتقال من منطق الرعاية فقط إلى منطق التمكين والإنتاج والمشاركة.

محاور رئيسية لتفعيل الدمج المجتمعي

تتوزع جهود التمكين الحالية على عدة محاور أساسية، من أبرزها:
  • الدمج التعليمي: تيسير التحاق الطلاب ذوي الإعاقة بالمدارس والجامعات، وتوفير الوسائل التعليمية المساعدة.
  • التمكين الاقتصادي: توفير فرص العمل وريادة الأعمال، وتقديم حوافز للشركات التي توظف نسبة من ذوي الإعاقة.
  • التسهيلات البيئية والعمرانية: تهيئة الأماكن العامة والمباني ووسائل النقل وفق معايير الوصول الشامل (Accessibility).
  • الدعم النفسي والصحي: تفعيل خدمات التأهيل والعلاج الطبيعي والدعم المعنوي للأسر.
  • المشاركة الثقافية والرياضية: إتاحة الفرص لذوي الإعاقة في الأنشطة الرياضية والفنية والثقافية وإبراز نماذجهم الملهمة.

الإطار التشريعي والدولي

يستند هذا التوجه إلى الدستور المصري الذي يكفل حقوق ذوي الإعاقة في مواده، وإلى قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية، فضلاً عن التزامات مصر باتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (CRPD) التي صادقت عليها عام 2008، وأهداف التنمية المستدامة 2030 التي تركز على مبدأ «عدم ترك أي أحد خلف الركب».

تحديات وطموحات مستقبلية

رغم التقدم المحرز، لا تزال هناك تحديات تتعلق بوصول الخدمات إلى المناطق النائية، ورفع وعي المجتمع بحقوق هذه الفئة، وتحديث البيانات والإحصاءات الدقيقة عن أعدادهم واحتياجاتهم، وهو ما تسعى الوزارة إلى معالجته عبر الشراكات والبرامج الجديدة.ويُنتظر أن تسهم هذه البروتوكولات في تحويل التعهدات إلى نتائج قابلة للقياس، بما يعكس صورة مصر كنموذج إقليمي رائد في تمكين ذوي الهمم وإعلاء قيمة الإنسانية والكرامة.

الوسوم ذات الصلة

#ذوي_الإعاقة #وزارة_التضامن_الاجتماعي #قادرون_باختلاف #الدكتورة_مايا_مرسي #تمكين_ذوي_الهمم

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *