تعيش الأوساط الرياضية المصرية حالة من الترقب الشديد خلال الأيام الماضية، مع تصاعد وتيرة التحركات الرسمية داخل اتحاد الكرة المصري (الجبلاية) لحسم ملف التحكيم الدولي، في واحدة من أكثر الملفات حساسية وأهمية للمنظومة الكروية المحلية.
اتحاد الكرة يخطر فيفا رسمياً بقائمة 2027
في خطوة تعكس رغبة واضحة في الاستعداد المبكر للمستحقاقات القارية والعالمية، أتم اتحاد الكرة المصري بشكل رسمي إرسال القائمة النهائية والابتدائية المرشحة للتواجد تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لموسم 2027، وذلك بعد سلسلة من الاجتماعات والمشاورات المكثفة لتقييم مستويات قضاة الملاعب خلال منافسات الموسم الحالي.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الآلية المعتمدة من فيفا، والتي تلزم الاتحادات الوطنية برفع قوائم الحكام المرشحين للحصول على الشارة الدولية قبل أشهر من اعتمادها بشكل نهائي، حيث تخضع الأسماء لمراجعة دقيقة تشمل الاختبارات البدنية والفنية، وإتقان اللغة الإنجليزية، واجتياز اختبارات الفيديو المساعد “VAR”، إضافة إلى تقييم الأداء الفعلي في المباريات المحلية والقارية.
معايير الاختيار.
ما بين الخبرة والاختبارات البدنية.
وتعتمد لجنة الحكام الرئيسية في اختياراتها على مجموعة من المعايير الصارمة أبرزها:
- اللياقة البدنية: اجتياز اختبارات السرعة والتحمّل وفق معايير فيفا المعتمدة.
- الكفاءة الفنية: القدرة على إدارة المباريات الصعبة واتخاذ القرارات الحاسمة تحت الضغط.
- تقنية الفيديو “VAR”: الإلمام الكامل بتطبيقاتها والتعامل السريع مع الحالات الجدلية.
- الحضور الدولي: عدد المباريات التي أدارها الحكم على الساحة القارية والدولية.
- الاختبارات النظرية: اجتياز اختبارات قوانين اللعبة واللغة الإنجليزية.
أحمد عبد الباسط يكشف كواليس المنافسة
من جانبه، سلّط الناقد الرياضي المعروف أحمد عبد الباسط الضوء على الأسماء التي تم الاستقرار عليها لترتدي الشارة الدولية، مبينًا أن القائمة شهدت منافسة شرسة بين العديد من الحكام الواعدين وأصحاب الخبرة.
وأشار إلى أن الجبلاية تسعى من خلال هذه الأسماء لضمان تواجد تحكيمي مصري مشرف وقوي في المحافل الكبرى مثل بطولة كأس العالم، ودوري أبطال أفريقيا، وكأس أمم أفريقيا، وسط طموحات كبيرة بأن تعكس هذه الاختيارات الوجه المشرف للصافرة المصرية التي لطالما كانت ركيزة أساسية في نجاح الكرة الأفريقية.
لماذا تكتسب القائمة الدولية أهميتها؟
لا تقتصر أهمية التواجد على القائمة الدولية لـ”فيفا” على الجانب الفني فقط، بل تمتد لتشمل أبعادًا معنوية ومادية مهمة للمنظومة التحكيمية المصرية:
- فتح الباب أمام إدارة الحكام المصريين لمباريات كبرى في البطولات القارية والدولية.
- رفع تصنيف الحكم المصري في سجلات الاتحادين الأفريقي والدولي.
- اكتساب خبرات جديدة تصب مباشرة في تطوير مستوى التحكيم المحلي.
- تعزيز الحضور المصري في اللجان والمناصب التحكيمية الدولية.
- تحسين عوائد الحكام المادية من خلال المشاركة في البطولات الكبرى.
تاريخ الصافرة المصرية في المحافل الدولية
وعلى مدار العقود الماضية، استطاع التحكيم المصري أن يحفر اسمه بحروف من نور في السجلات الدولية، حيث شارك حكام مصر في نهائيات كأس العالم وكأس أمم أفريقيا ودوري أبطال أفريقيا، محققين نجاحات جعلتهم في مقدمة الحكام على القارة السمراء.
ويترقّب الجميع أن تستمر هذه المسيرة مع الأجيال الجديدة.
الخطوات القادمة
وفقًا للمعطيات المتاحة، يُنتظر أن تكون المرحلة المقبلة حاسمة، حيث ستخضع القائمة لمزيد من المراجعات من جانب لجنة الحكام ثم إحالتها إلى فيفا للاعتماد النهائي، على أن تُعلَن الأسماء الرسمية في التوقيت المتفق عليه دوليًا، وسط ترقب جماهيري وإعلامي كبير لمعرفة من سيحمل الشارة الدولية ويمثّل التحكيم المصري في المحافل الكبرى.

التعليقات