اندلاع نيران ضخمة في مجسم ميدان الساعة ببورسعيد
في واقعة مفاجئة أثارت حالة من القلق والذعر بين المارة والسكان على حد سواء، شهدت محافظة بورسعيد حادث حريق هائل التهم مجسم ميدان الساعة الشهير، أحد أبرز المعالم الجمالية والمرورية البارزة عند المدخل الرئيسي للحي الإماراتي، في مشهد وصفه شهود العيان بأنه مرعب، خاصة مع تصاعد أعمدة الدخان الكثيف التي غطت سماء المنطقة.
ويُعد مجسم ميدان الساعة في الحي الإماراتي من العلامات المميزة التي يعرفها أهالي بورسعيد والزائرون، إذ يبلغ ارتفاعه نحو 15 متراً، ويمثل نقطة استدلالية مهمة على الطريق الدائري بالمحافظة، مما جعل الحادث يستنفر جميع الأجهزة التنفيذية والأمنية على الفور.
تفاصيل الواقعة وكيفية انتشار الحريق
تشير المعلومات الأولية إلى أن النيران اندلعت بشكل مفاجئ في الساعات الأولى، حيث تلقت غرفة عمليات الحماية المدنية ببورسعيد بلاغاً عاجلاً من المارة يفيد بتصاعد كثيف للدخان الأسود وارتفاع ألسنة اللهب من الجزء العلوي للمجسم، الذي يشتمل على عناصر معدنية وإضاءة تجميلية قابلة للاشتعال نسبياً عند تعرضها للحرارة.
وعلى الفور، دفعت إدارة الحماية المدنية بعدد من سيارات الإطفاء ومعدات الإنقاذ إلى موقع الحادث، حيث تم فرض كردون أمني محكم حول المنطقة بالتنسيق مع قوات الشرطة، لمنع اقتراب المواطنين والحفاظ على سلامتهم، مع تحويل مسار الحركة المرورية إلى شوارع بديلة لتجنب التكدس وعرقلة عمل فرق الإطفاء.
جهود السيطرة على النيران وحصارها
بعد جهود مضنية استمرت لفترة من الزمن، تمكنت قوات الإطفاء من محاصرة الحريق من كافة الاتجاهات وإخماده تماماً قبل امتداده إلى المباني والمنشآت المحيطة بالمدخل الرئيسي للحي الإماراتي.
وأعقبت عملية الإخماد مباشرة أعمال التبريد اللازمة لمنع تجدد الاشتعال، وذلك باستخدام خراطيم المياه ومواد التبريد المخصصة لتفادي أي خطر من شرارات متبقية داخل هيكل المجسم المتضرر.
ولم تقتصر الجهود على الإطفاء فقط، بل قامت الفرق المعنية بتفتيش موقع الحادث بشكل دقيق والتأكد من سلامة البنية الإنشائية للمجسم، وعدم وجود أي مواد قابلة للاشتعال متبقية قد تتسبب في اندلاع النيران مرة أخرى خلال الساعات التالية.
تحقيقات عاجلة لمعرفة أسباب الحريق
باشرت الجهات المعنية في بورسعيد إجراء التحقيقات اللازمة للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء اندلاع النيران في هذا المعلم البارز، حيث تم الاستماع إلى أقوال الأهالي وشهود العيان الذين كانوا موجودين في مكان الحادث لحظة اندلاعه، فضلاً عن فحص كاميرات المراقبة المحيطة بمنطقة مدخل الحي الإماراتي لتحليل اللقطات وتحديد لحظة بدء الحريق بدقة.
وتم تشكيل لجنة فنية متخصصة لحصر التلفيات المادية الناتجة عن الحادث، وتحديد ما إذا كان الحريق ناتجاً عن ماس كهربائي في منظومة الإضاءة أو عن أسباب أخرى، مع دراسة إمكانية إعادة تأهيل المجسم وترميمه بما يتناسب مع هويته الجمالية السابقة.
دلالات الحادث وأثره على المشهد العام
ويطرح هذا الحادث تساؤلات حول مدى جاهزية المعالم الجمالية والمرورية للمخاطر المحتملة، وأهمية الصيانة الدورية للبنية التحتية والتجهيزات الكهربائية والإنشائية للمنشآت التجميلية في الميادين العامة.
كما يسلط الضوء على كفاءة منظومة الحماية المدنية في بورسعيد وسرعة استجابتها، وهو ما ظهر بوضوح من خلال نجاحها في السيطرة على الحريق دون تسجيل إصابات بشرية.
ويؤكد أهالي بورسعيد على الدور الكبير الذي تلعبه هذه المعالم في تشكيل الهوية البصرية للمحافظة ومداخلها الرئيسية، معربين عن تطلعهم إلى إعادة ترميم مجسم ميدان الساعة وعودته إلى سابق رونقه في أقرب وقت ممكن، بما يحفظ المظهر الجمالي والحضاري للمحافظة.
الوسوم: #حريق بورسعيد #مجسم ميدان الساعة #أخبار بورسعيد #الحماية المدنية #الحي الإماراتي بورسعيد

التعليقات