التخطي إلى المحتوى

موجة اقتحامات جديدة تضرب الحرم القدسي

شهد الحرم القدسي الشريف، يوم الأحد، تصعيداً خطيراً في الانتهاكات الإسرائيلية، إذ اقتحمت أعداد كبيرة من المستوطنين الإسرائيليين باحات المسجد الأقصى المبارك، تزامناً مع إحياء ما يُعرف بـ”عيد العرش” اليهودي، في مشهد يهدد الوضع التاريخي والقانوني القائم للمسجد.

أرقام تفصيلية للاقتحامات المتتالية

أفادت تقارير صادرة عن دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بأن ما يقارب 800 مستوطن شاركوا في اقتحام المسجد الأقصى خلال ساعات صباح اليوم، في اليوم السادس من العيد اليهودي.

وجرت هذه الاقتحامات على دفعات متتالية ومنظمة، انطلقت من باب المغاربة، وسط حراسة مشددة وعناصر مدججة بالسلاح من قوات الاحتلال.

قيود مشددة على المصلين الفلسطينيين

فرضت قوات الاحتلال قيوداً أمنية صارمة على دخول المصلين الفلسطينيين إلى الحرم القدسي، حيث تم تقييد حركة الوصول إلى المسجد الأقصى والتحقق من هويات المصلين عند الحواجز العسكرية المنتشرة في محيط البلدة القديمة.

كما منعت السلطات الإسرائيلية عدداً من المصلين من الوصول إلى الأقصى، في إجراء وصفته الأوقاف الإسلامية بأنه انتهاك صارخ لحرية العبادة.

سياق ديني وتاريخي للتصعيد

يُعتبر “عيد العرش” (سوكوت) أحد الأعياد اليهودية الرئيسية التي تستمر ثمانية أيام، ويزداد خلالها إصرار الجماعات الاستيطانية على تنظيم اقتحامات جماعية للأقصى.

ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر مستمر تشهده مدينة القدس المحتلة، حيث يواصل المستوطنون استغلال المناسبات الدينية لتكثيف اقتحاماتهم للأماكن المقدسة.

الوضع التاريخي والقانوني في قلب الأزمة

تشكل هذه الاقتحامات خرقاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، والذي يستند إلى مجموعة من الاتفاقات والترتيبات الدولية التي تعترف بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية في القدس.

وينذر هذا الاستمرار في الانتهاكات بمزيد من الاحتقان والغضب في الشارع الفلسطيني.

دعوات دولية لوقف الانتهاكات

في ظل هذه التطورات، تتواصل المطالبات العربية والدولية بضرورة وقف الاعتداءات المتكررة على المقدسات، مع تحذيرات من تداعيات التصعيد على استقرار المنطقة.

ويطالب المجتمع الدولي سلطات الاحتلال بالكف عن المساس بمكانة المسجد الأقصى التاريخية ووقف اقتحامات المستوطنين.

محصلة ميدانية وأثر مرتقب

يُتوقع أن يشهد الشارع الفلسطيني حالة من الغليان خلال الساعات القادمة، مع دعوات لشد الرحال إلى المسجد الأقصى ورفضاً واسعاً لهذه الاقتحامات التي تُنذر بمزيد من التوتر في القدس والمنطقة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *