أشعل الإعلامي الرياضي المصري البارز أمير هشام موجة واسعة من الجدل والنقاش داخل الوسط الكروي المصري، بعد تصريحاته الأخيرة التي تناول فيها بالتحليل تقييم أداء الجهاز الفني لمنتخب مصر الأول لكرة القدم، وسط ترقب جماهيري هائل لمستقبل الفراعنة في الاستحقاقات القارية والدولية المقبلة، وعلى رأسها التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية وكأس العالم.
خطوط فاصلة بين الدعم المطلق والنقد الموضوعي
أكد أمير هشام خلال تحليله الفني أن مساندة المنتخب الوطني والوقوف خلف جهازه الفني لا يعني مطلقاً غض الطرف عن السلبيات أو الأخطاء التكتيكية التي تظهر بوضوح خلال المباريات، مشدداً على أن الدعم الحقيقي لا يتناقض مع المساءلة المهنية.
وأوضح أن الإعلام الرياضي والجمهور يقع على عاتقهما دور رقابي وتوجيهي، يفرض عليهما الإشارة بوضوح وجرأة إلى مواطن الخلل دون مجاملة أو محاباة، وذلك بهدف تصحيح المسار قبل فوات الأوان، والوصول بالفريق إلى أفضل جاهزية فنية وبدنية ممكنة قبل المواجهات المصيرية المقبلة.
ثقافة الإنصاف والاعتراف بالتراجع
وفي السياق ذاته، شدد الإعلامي الرياضي على أهمية الإنصاف وتحري العدالة في تقييم الأمور، مشيراً إلى أنه مثلما يتم توجيه الانتقادات اللاذعة عند وقوع الأخطاء، فإنه يجب أيضاً رفع القبعة والإشادة الكاملة بالمدير الفني عندما يتراجع عن قراراته الخاطئة ويقوم بتصحيحها على أرض الواقع.
وأكد أن المرونة التكتيكية والاعتراف بالخطأ يُعدّان من أهم سمات المدرب الناجح والكبير، الذي يسعى لتحقيق طموحات ملايين المشجعين المصريين، لافتاً إلى أن المدرب الذي يصرّ على أخطائه بدافع العناد يُلحق ضرراً بالغاً بمصلحة المنتخب، بينما المدرب الذي يعيد تقييم خططه ويعدّلها هو الأقدر على قيادة الفراعنة نحو المنصات القارية والعالمية.
دور الجمهور والإعلام في معادلة التقييم
ويرى أمير هشام أن العلاقة بين الجماهير والجهاز الفني يجب أن تقوم على توازن دقيق بين الدعم غير المشروط والتقييم النقدي البنّاء، إذ إن الجمهور المصري بثقافته الكروية العريقة قادر على التمييز بين النقد الهادف الذي يخدم مصلحة المنتخب، والهجوم المجاني الذي يستهدف تقويض استقرار الفريق.
كما دعا إلى ضرورة بناء منظومة تقييم واضحة تعتمد على الأرقام والإحصائيات الفنية، بدلاً من الانطباعات العاطفية المتقلبة، بما يعكس صورة احترافية للكرة المصرية على المستويين الأفريقي والدولي.
رسالة مباشرة للجهاز الفني
واختتم الإعلامي الرياضي تصريحاته برسالة واضحة مفادها أن النقد ليس عداءً، والاعتراف بالخطأ ليس ضعفاً، بل إنهما جناحا النجاح لأي منظومة كروية تطمح للمنافسة على البطولات، مؤكداً أن الشارع الكروي المصري ينتظر من الفراعنة أداءً يليق بتاريخ الكرة المصرية العريق وجماهيرها الوفية التي ساندت المنتخب في كل الظروف.

التعليقات