في أجواء مفعمة بالفخر والاعتزاز بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، وجّه قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، رسالة وطنية مؤثرة خلال عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، حملت معاني الانتماء والوفاء لمصر وتاريخها.
الوحدة الوطنية.
السر خلف معجزة العبور.
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني أن النسيج الوطني المتماسك والوحدة الصلبة بين أبناء الشعب المصري بكل طوائفه كانتا الحصن الحصين والسر الحقيقي وراء تحقيق المعجزة العسكرية في أكتوبر عام 1973، مشيراً إلى أن هذه الروح العظيمة هي التي مكّنت مصر من عبور أصعب التحديات وتجاوز كافة الأزمات على مر التاريخ.
وأوضح قداسته أن حرب أكتوبر لم تكن مجرد انتصار عسكري على الجبهة، بل كانت تجسيداً حياً لإرادة شعب موحّد التفّ حول قيادته وجيشه، وضرب مثالاً على أن التلاحم الوطني قادر على صناعة المستحيل عندما تتوحد الصفوف خلف هدف واحد.
الحفاظ على أمن مصر واستقرارها.
أمانة في رقاب الجميع.
وشدد بابا الإسكندرية على أن الحفاظ على مقدرات الوطن وصون استقراره يمثلان واجباً مقدساً ومسؤولية تاريخية تقع على عاتق كل مواطن مصري شريف، داعياً إلى ترسيخ ثقافة العمل والاجتهاد في نفوس الأجيال الجديدة.
وأشار قداسته إلى أن الكنيسة المصرية العريقة ستظل دائماً درعاً واقياً للوطن وسنداً لأبنائه، مؤكداً أن استلهام روح أكتوبر في ميادين العمل والإنتاج هو السبيل الأمثل لبناء مستقبل أفضل للبلاد.
دعوة لمواصلة البناء والتنمية
ولم تقتصر الرسالة على استذكار الماضي، بل تضمنت دعوة صريحة إلى مواصلة مسيرة البناء والتنمية التي تشهدها مصر في مختلف المجالات، من خلال التمسك بقيم التضحية والإخلاص والعمل الجماعي، وهي القيم ذاتها التي مكّنت الجيش المصري من عبور خط بارليف وتحقيق النصر.
تفاعل واسع من الحاضرين
لقيت كلمات قداسة البابا تفاعلاً كبيراً من الحاضرين في اجتماع الأربعاء، الذين أشادوا بهذه اللفتة الوطنية المؤثرة التي تجسد دور الكنيسة الوطنية في دعم قضايا الوطن وتعزيز روح الانتماء لدى المصريين.

التعليقات