كتب: علاء حمدي
في إطار فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، المنعقد في العاصمة الإماراتية أبوظبي، شارك المستشار الدكتور خالد السلامي، عضو الأمانة العامة بالمركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي والممثل الرسمي للمركز لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، ضمن وفد المركز — مملكة النرويج، الذي انطلقت أعماله بمشاركة دولية واسعة وحضور رفيع المستوى من وزراء العدل والداخلية وكبار المسؤولين والخبراء وممثلي الدول والمنظمات الدولية.
ترؤس جلسة جانبية بعنوان «التعاون الدولي لمكافحة الجريمة»
وقال المستشار الدكتور خالد السلامي في تصريح صحفي له: «بصفتي ممثلًا عن دولة الإمارات العربية المتحدة، تشرفت بترؤس الجلسة الجانبية الخاصة بالمركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي، ضمن أعمال المؤتمر، تحت عنوان: التعاون الدولي لمكافحة الجريمة».
وتُعد هذه الجلسة منصة حوارية مهمة جمعت خبراء ومختصين لمناقشة آليات تعزيز التعاون القضائي والأمني بين الدول، وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى في مواجهة الجريمة المنظمة والعابرة للحدود، وفي مقدمتها جرائم الاتجار بالبشر وغسل الأموال والجرائم الإلكترونية.
ورقة عمل حول «المسؤولية المجتمعية في مواجهة الجريمة»
وقدّم المستشار الدكتور خالد السلامي ورقة عمل بعنوان «المسؤولية المجتمعية في مواجهة الجريمة»، أكد فيها أن مواجهة الجريمة ليست مسؤولية المؤسسات الأمنية والقانونية وحدها، بل هي مسؤولية مجتمع بأكمله، يبدأ وعيًا، ويترجم التزامًا، وينتهي أمنًا واستقرارًا.
وشدد على أن الشراكة بين الأسرة والمؤسسات التعليمية ودور العبادة ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام تمثل حائط الصد الأول أمام الظواهر الإجرامية، من خلال نشر ثقافة القانون، وترسيخ القيم الأخلاقية، وتمكين الشباب، ودعم الفئات الأكثر هشاشة، وبناء بيئة اجتماعية رافضة للجريمة وساندة لضحاياها.
رؤية في القيادة وخدمة الإنسان
وأضاف المستشار الدكتور خالد السلامي: «وأقول دائمًا: القوة الحقيقية ليست في أن يكون لك صوتٌ مسموع، بل في أن يكون لوجودك أثرٌ نافع؛ وأن تجمع بين هيبة الموقف، وتواضع الإنسان، ومحبة الناس، ونبل الرسالة».
وتابع: «وفخور بتمثيل وطني، وممتن لكل من شاركني هذه المسؤولية، ومؤمن بأن خدمة الإنسان وصون كرامته هما أسمى وجوه القيادة».
عن مؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية
يُعقد المؤتمر خلال الفترة من 26 سبتمبر إلى 1 أكتوبر 2026، ويُعد من أبرز المحافل الدولية المتخصصة في مناقشة قضايا منع الجريمة والعدالة الجنائية وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الإجرامية المعاصرة.
ويجمع المؤتمر، الذي يُنظم كل خمس سنوات تحت مظلة الأمم المتحدة، نخبة من صنّاع القرار والقضاة وأعضاء النيابات العامة والباحثين الأكاديميين، لبحث سبل تطوير السياسات الجنائية، والارتقاء بمنظومة العدالة، وتقوية أطر التعاون الدولي في مجال تسليم المجرمين والمساعدة القانونية المتبادلة واسترداد الأموال.
وتأتي مشاركة وفد المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي في إطار حرصه على تعزيز حضوره في المحافل الدولية، والمساهمة في الحوار العالمي حول سيادة القانون، والعدالة الجنائية، ومكافحة الجريمة المنظمة والعابرة للحدود، بما يرسّخ دوره كشريك فاعل في الجهود الأممية الرامية إلى بناء مجتمعات أكثر أمنًا واستقرارًا وعدالة.

التعليقات