التخطي إلى المحتوى

عرفت مكانة المرأة المغربية في عهد الملك محمد السادس تحولاً عميقاً، تجلّى في توسّع حضورها داخل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وفي تصاعد مشاركتها في مؤسسات الدولة ومواقع المسؤولية.

وقد جاء هذا المسار في سياق توجهات رسمية تهدف إلى دعم مشاركة المرأة وتمكينها، مقترناً بإصلاحات قانونية ومؤسساتية سعت إلى تعزيز حقوق النساء وترسيخ أدوارهن في المجتمع.

من الإصلاحات إلى مواقع القرار

خلال السنوات الماضية، تمكنت نساء مغربيات من الوصول إلى مواقع بارزة في مؤسسات الدولة والحياة السياسية، كما تعزّز حضوره في الإدارة والقطاعات الاقتصادية والدبلوماسية والقضائية.

وتزامن ذلك مع إصلاحات مرتبطة بوضعية المرأة والأسرة، أبرزها تعديل مدونة الأسرة، إلى جانب سياسات موجّهة نحو تحسين مشاركة النساء في سوق العمل وتعزيز وجودهن في الحياة العامة.

المرأة في مقدمة المشهد السياسي

شكّل تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة في 29 سبتمبر 2026 محطة جديدة في مسار الحضور النسائي المغربي داخل مواقع صنع القرار، إذ أصبحت أول امرأة تترأس الحكومة في تاريخ المملكة، وذلك عقب استقبالها من الملك محمد السادس وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة.

وأكدت المنصوري بعد تعيينها أن هذه اللحظة لا تخصّها وحدها، بل تمثل جميع النساء المغربيات، مشيرةً إلى أن الملك آمن بقدرة المرأة المغربية وأهمية دورها.

رؤية نحو مشاركة أوسع

يعكس تصاعد حضور المرأة المغربية في المؤسسات العامة اتجاهاً نحو توسيع مشاركتها في عملية صنع القرار، سواء على المستوى السياسي أو الإداري أو الاقتصادي.

كما باتت قضايا تمكين المرأة وتحقيق تكافؤ الفرص وتعزيز مشاركتها الاقتصادية والاجتماعية جزءاً من النقاش العام حول مستقبل التنمية في المغرب.

ومع وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة للمرة الأولى، تدخل مشاركة المرأة المغربية في الحياة السياسية مرحلة جديدة، تفتح مجالاً أوسع للنقاش حول حجم حضور النساء في مواقع المسؤولية، ومدى انعكاس ذلك على السياسات العامة والبرامج الحكومية في المرحلة المقبلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *