التخطي إلى المحتوى

في خطوة جديدة تعكس الدور الريادي والقيادي الذي تضطلع به الدولة المصرية على الساحة الإقليمية والدولية في إدارة ورعاية الملفات المائية الحيوية، شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في جلسة دولية رفيعة المستوى خُصصت لمناقشة واستعراض النتائج والمخرجات الهامة الصادرة عن الاجتماع الوزاري الأخير الخاص بالمياه في منطقة حوض البحر المتوسط.

التحضيرات الجارية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026

خلال مشاركته الفعالة في الجلسة، سلّط وزير الري الضوء على مسار الاستعدادات المكثفة الجارية على قدم وساق للتحضير الفاعل لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه المقرر انعقاده في عام 2026، وهو الحدث العالمي الذي يُعد الأكبر من نوعه في مجال المياه منذ أكثر من أربعة عقود.

وأكد الدكتور سويلم على أهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية لتوحيد الرؤى وبلورة مواقف موحدة تخدم قضايا المياه في المنطقة.

تحويل الالتزامات الدولية إلى مبادرات فعلية قابلة للتمويل

وأوضح الدكتور سويلم أن الجهود الحالية تركز بشكل أساسي ومكثف على آليات تحويل كافة التعهدات والأولويات الدولية الخاصة بقطاع المياه إلى مشروعات ومبادرات عملية حقيقية.

وتتميز هذه المبادرات بأنها قابلة للتنفيذ الفعلي والقياس الدقيق، فضلاً عن ضمان استدامة تمويلها لخدمة الشعوب وتحقيق الأمن المائي المستهدف.

مصر في قلب المشهد المائي المتوسطي

وتُعد مشاركة مصر في هذه الجلسة الدولية امتداداً لدورها المحوري كأحد أبرز الفاعلين في ملف المياه على مستوى المنطقة، حيث تقود القاهرة جهوداً دبلوماسية متواصلة لتعزيز التعاون المائي العابر للحدود.

ويرتبط ذلك بالتحديات المائية المتصاعدة التي تواجه منطقة حوض المتوسط، والتي تشمل ندرة الموارد المائية، والتغيرات المناخية، والزيادة السكانية المطردة التي تفرض ضغوطاً متزايدة على الموارد المتاحة.

أهداف المؤتمر المرتقب وأثره المنتظر

ويُنتظر أن يشكل مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 منصة عالمية حاسمة لتقييم التقدم المحرز نحو تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالمياه والصرف الصحي، إلى جانب دفع أجندة العمل المائي الدولي.

وتعكس الاستعدادات المصرية المكثفة حرص الدولة على ضمان أن تكون المصالح المائية للدول النامية والمنطقة حاضرة بقوة في مخرجات المؤتمر، عبر بناء تحالفات إقليمية فاعلة وطرح مبادرات قابلة للتطبيق على أرض الواقع.

نحو شراكات دولية مستدامة

وفي هذا السياق، تشدد مصر على ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي والمنظمات المانحة والمؤسسات المالية لتحويل التعهدات إلى استثمارات ملموسة في البنية التحتية المائية، وتحلية المياه، وإعادة استخدامها، ورفع كفاءة أنظمة الري.

وتؤكد هذه التحركات المتواصلة أن قضية الأمن المائي باتت أحد أهم أولويات السياسة الخارجية المصرية، وأنها مسار لا يمكن معالجته بمعزل عن التعاون الإقليمي والدولي الشامل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *