في خطوة جديدة تعزز مكانة مصر كمرجع إقليمي في التنمية العمرانية الذكية، وتؤكد عمق أواصر الأخوة والصداقة مع دول القارة السمراء، استضافت العاصمة الإدارية الجديدة زيارة رسمية رفيعة المستوى لوفد من دولة تنزانيا الشقيقة، في حدث يعكس النجاح الكبير الذي حققته التجربة العمرانية المصرية الحديثة، ويضعها في مقدمة النماذج التنموية القابلة للتصدير داخل القارة الأفريقية.
وفد تنزاني رفيع المستوى للاطلاع على التجربة المصرية
استقبلت شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية وفداً رسمياً يمثل وكالة المباني التابعة لوزارة الأشغال في دولة تنزانيا، وذلك ضمن جهود الدولة المصرية المستمرة لنقل المعرفة والخبرات الهندسية والعمرانية إلى الأشقاء الأفارقة.
وقد أبدى أعضاء الوفد التنزاني إعجابهم الواضح بالتطور الكبير وحجم الإنجازات التي تحققت على أرض الواقع في العاصمة الإدارية الجديدة، مشيدين بمستوى التخطيط والتنفيذ والبنية التحتية المتقدمة التي شاهدوها عن قرب.
تصدير الفكر العمراني المصري الحديث إلى مدينة دودوما
تأتي هذه الزيارة في توقيت تسعى فيه الحكومة التنزانية إلى تطوير وتحديث بنيتها التحتية وعمرانها، ولا سيما في العاصمة التنزانية دودوما، بالاستفادة من الطفرة غير المسبوقة التي قادتها الشركات والكوادر المصرية في مجالات التخطيط العمراني الذكي، وإدارة المشروعات الكبرى، وتنفيذ المدن الجديدة المتكاملة الخدمات.
محاور التعاون المحتملة بين البلدين
- التخطيط العمراني الذكي: نقل خبرات تصميم المدن الذكية وأنظمة إدارة المرافق والخدمات.
- إدارة المشروعات العملاقة: الاستفادة من النماذج المصرية في إدارة الجداول الزمنية والتكاليف والجودة.
- البنية التحتية والمرافق: التعاون في إنشاء الطرق والمرافق وشبكات المياه والصرف والطاقة.
- التدريب وبناء القدرات: تنظيم برامج تدريبية للكوادر التنزانية في المجالات الهندسية والإدارية.
- الاستثمار المشترك: إتاحة فرص للشركات المصرية للمشاركة في مشروعات التطوير داخل تنزانيا.
دلالات اقتصادية واستراتيجية
يفتح هذا التعاون أفقاً واسعاً للتبادل الاقتصادي والهندسي بين البلدين، ويعزز التكامل الأفريقي في مجال التنمية الحضرية.
كما يعكس ثقة الدول الأفريقية في قدرات الشركات المصرية، ويدعم توجه الدولة المصرية نحو تصدير خدماتها الهندسية والاستشارية إلى أسواق القارة، وهو ما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة وأجندة أفريقيا 2063.
خبرة مصرية تراكمية في بناء المدن الجديدة
تمثل العاصمة الإدارية الجديدة نموذجاً عملياً على قدرة مصر على تنفيذ مدن متكاملة من الصفر خلال سنوات قليلة، بما تضمه من أحياء سكنية ومناطق حكومية ومالية وتجارية ومراكز تكنولوجية، وهو ما يجعلها مرجعاً عملياً للدول التي تسعى لتأسيس عواصم أو مدن جديدة، ومنها تنزانيا التي تعمل على تطوير دودوما كمركز إداري رئيسي.

التعليقات