في إطار حرص قطاع الإعلام الداخلي على تعزيز الوعي المجتمعي بالمشروعات القومية وترسيخ قيم الهوية الوطنية والانتماء لدى مختلف فئات المجتمع، نظّم مجمع إعلام الإسكندرية، بالتعاون مع جمعية البركة في الشباب، ندوة توعوية حملت عنوان «وطن يجمعنا.
هوية راسخة وإنجازات تصنع المستقبل».
أُقيمت الندوة بمقر كنيسة القديس روفائيل ومارمينا بغيط العنب، بالتزامن مع الاحتفال بعيد الصليب المجيد، وذلك برعاية السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وبإشراف اللواء تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وبحضور نخبة من ممثلي المجتمع المدني والقيادات الكنسية والتنفيذية والأهالي.
الإعلام ودوره في رفع الوعي المجتمعي
افتتحت الندوة الإعلامية أماني سريح، مدير إدارة إعلام الإسكندرية، حيث شدّدت على الدور الحيوي الذي يضطلع به قطاع الإعلام في رفع الوعي وإلقاء الضوء على القضايا المجتمعية والهوية الوطنية.
وأشارت إلى أهمية الشراكة بين المؤسسات الإعلامية والأهلية والدينية لنشر الفكر التنويري، مؤكدة أن المشروعات القومية تُعد أحد أبرز مظاهر الإنجاز الوطني، لما تحققه من تنمية وتطوير وتحسين لمستوى الخدمات، وهو ما يعزز ارتباط المواطن بوطنه وهويته.
الهوية المصرية.
جذور راسخة وقدرة على التجدد.
من جانبها، أكدت الدكتورة هدى الساعاتي، وكيل نقابة الصحفيين بالإسكندرية، خلال كلمتها، تجذّر الهوية المصرية عبر التاريخ وقدرتها الفريدة على التجدد واستيعاب التنوع والتغيرات دون التخلي عن جوهرها الحضاري.
وأوضحت أن مواجهة تحديات العصر الحديث والعولمة والانفتاح الرقمي تتطلب نشر الوعي والإدراك الصحيح للتاريخ والثقافة الوطنية، إلى جانب الاهتمام بالتنمية عبر تنفيذ المشروعات القومية التي تمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد وتحسين جودة حياة المواطنين.
وأشارت الساعاتي إلى أن الإسكندرية شهدت تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى، وفي مقدمتها مشروعات تطوير محور المحمودية، وتطوير شبكة الطرق والكباري، ومشروع بشاير الخير، ومشروعات النقل والخدمات.
وأضافت أن هذه المشروعات تعكس جهود الدولة في تطوير الإسكندرية وتعزيز مكانتها كمحافظة اقتصادية وسياحية وصناعية محورية.
واختتمت كلمتها موضحة أن الهوية الوطنية تتلخص في ثلاث كلمات محورية هي: «جذور، ووعي، وانفتاح»؛ فالجذور تمنحنا الانتماء، والوعي يحمينا من الشائعات والتحديات الفكرية، والانفتاح الواعي يتيح للمجتمع التطور والتجدد وصنع المستقبل.
الأسرة والمجتمع المدني.
خط الدفاع الأول.
في السياق ذاته، تناولت السيدة حنان الطحان، رئيس مجلس إدارة جمعية البركة في الشباب، دور الأسرة والمجتمع المدني كخط الدفاع الأول لحماية الهوية الوطنية، مشيرة إلى أن الأسرة هي البيئة الأولى التي يتشكل فيها وعي الطفل عبر الحوار المبني على التفكير النقدي، والقصص الوطنية، والاحتفال بالمناسبات والقيم الأخلاقية.
وأكدت أن الترابط الأسري والاستخدام الواعي للتكنولوجيا هما الركيزة الأساسية لإعداد جيل يعتز بجذوره ويمتلك القدرة على التفاعل الإيجابي مع المستجدات.
قيم المواطنة والوحدة الوطنية
كما ألقى القمص روفائيل كلمة تقدّم فيها بالشكر للقائمين على الندوة والمؤسسات المشاركة، وهنأ الحضور بمناسبة عيد الصليب المجيد، مؤكدًا على قيم المواطنة والوحدة الوطنية التي تجمع أبناء الوطن الواحد تحت مظلة الهوية المصرية التاريخية، ومشددًا على أن الحفاظ على الهوية والاستقرار المجتمعي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع.
الهوية سلوك يومي لا شعارات
واختتم الإعلامي تامر عبد المنعم سالم فعاليات الندوة موضحًا أن الهوية الوطنية منظومة متكاملة من القيم والتاريخ والذاكرة الوطنية، مؤكدًا أنها ليست مجرد شعارات، بل سلوك يومي وانتماء حقيقي ينعكس في الحفاظ على مقدرات الوطن والمشاركة الفعالة في بنائه.

التعليقات