محافظ الشرقية يوجه بضربات استباقية لحماية صحة المواطنين
في إطار خطة موسعة لمواجهة جرائم الغش التجاري والتصدي لمافيا الأغذية الفاسدة، كثفت الجهات الرقابية بمحافظة الشرقية حملاتها المفاجئة على الأسواق والمصانع غير المرخصة، تحت توجيه مباشر من المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، الذي أصدر تعليمات صارمة لمديريات التموين وجهاز حماية المستهلك ومباحث التموين بتشديد الرقابة الميدانية وعدم التهاون مع أي منشأة تتلاعب بصحة المواطنين.
تفاصيل الضربة الأمنية في بلبيس
شهد مركز ومدينة بلبيس ضربة تموينية نوعية، حيث نجحت الحملات المشتركة في مداهمة مصنعين متخصصين في تصنيع وتعبئة زيوت الطعام، يعملان خارج إطار القانون ودون أي تراخيص طبية أو صحية.
وكشفت عمليات التفتيش الدقيقة عن استخدام خامات مجهولة المصدر ورديئة الجودة في عملية التصنيع، وهو ما يشكل تهديداً مباشراً لصحة المستهلكين.
وأسفرت الحملة عن ضبط كميات ضخمة من الزيوت المغشوشة تقدر بنحو 2 طن، كانت معدة للبيع والتوزيع على الأسواق المحلية والمطاعم المجاورة، مما كان سيضاعف حجم الكارثة الصحية لو وصلت هذه المنتجات إلى موائد المواطنين.
إجراءات قانونية رادعة وإحالة للنيابة
تحفظت الأجهزة المعنية على كافة الكميات المضبوطة، وتم تحرير المحاضر الرسمية ضد أصحاب المنشأتين المخالفتين، قبل إحالة ملف القضية بالكامل إلى جهات التحقيق المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية المشددة.
لماذا تشكل زيوت الطعام المغشوشة خطراً على الصحة؟
تعد الزيوت مجهولة المصدر من أخطر أنواع الغش الغذائي، لأنها غالباً ما تُعاد تعبئتها من زيوت مستعملة أو خامات منتهية الصلاحية تحتوي على مركبات أكسيدية ومواد مسرطنة، ويؤدي استهلاكها المستمر إلى:
- الإصابة بأمراض القلب والشرايين نتيجة ارتفاع نسبة الدهون المتحولة.
- تلف خلايا الكبد نتيجة تراكم الشوائب والسموم.
- ضعف الجهاز المناعي واضطرابات الجهاز الهضمي.
- ارتفاع احتمالات الإصابة ببعض أنواع السرطان على المدى الطويل.
دور المواطن في مواجهة الغش التجاري
تدعو الجهات الرقابية المواطنين إلى التحقق من بيانات المنتج قبل الشراء، والتأكد من وجود علامة الجودة وتاريخ الإنتاج والانتهاء والمصدر، والإبلاغ الفوري عن أي منتجات مشتبه فيها عبر الخطوط الساخنة لجهاز حماية المستهلك (19588) أو مديرية التموين، لضمان الوصول إلى غذاء آمن وسليم للجميع.
استمرار الحملات اليومية ورسالة ردع للمخالفين
تؤكد هذه الحملات أن الأجهزة التنفيذية لن تتهاون في تطبيق القانون، وأن استمرار الحملات اليومية يمثل رسالة واضحة لكل من يحاول المتاجرة بأرواح المواطنين، بأن الرقابة قادمة لا محالة، وأن صحة المواطن خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

التعليقات