بيلادونا.
علامة تجارية مصرية بسمعة عالمية.
تُعد بيلادونا واحدة من أبرز القلاع الصناعية في مجال الملابس بمصر، حيث انطلقت مسيرتها منذ نحو خمسين عاماً لتحقق توسعاً لافتاً في السوق المصري، ونالت رضا العملاء وثقتهم، ورسّخت سمعتها الطيبة في صناعة الملابس على مستوى الشرق الأوسط وأسواق أوروبا.
وعلى مدار رحلتها في مصر، أصبحت بيلادونا من أفضل العلامات التجارية في عالم الأزياء، تنافس نظيراتها من العلامات العالمية المعترف بها.
ولم يقتصر نجاح بيلادونا على السوق المحلي، بل امتد نموها وانتشارها الملحوظ إلى كل الأسواق العربية والأجنبية، لتحتل مكانة متقدمة في قمة هذه الصناعة.
ويعود السر في تميزها إلى جودة منتجاتها العالية وأسعارها التنافسية، وقبل ذلك كله إلى سمعتها ومصداقيتها التي بنتها عبر عقود من العمل الجاد.
البداية.
قرار الاستثمار في مصر عام 1977.
في عام 1977، اتخذ الدكتور فؤاد حدرج قراره بالاتجاه إلى مصر لتكون وجهته الاستثمارية، وذلك بعد أن تفاقمت الحروب في لبنان وأصبح السوق هناك غير آمن.
وقد اختار مصر تحديداً لصدور أول التشريعات والقوانين المنظمة للاستثمار فيها، إضافة إلى وجود عدد كبير من أصدقائه الذين نصحوه بالاستثمار في السوق المصري.
بدأ الدكتور حدرج رحلته في مصر بمصنع صغير، ومع مرور الأيام تحسّنت بيئة الاستثمار بشكل كبير، فقام بشراء أرض وأقام عليها مصنع بيلادونا، واستطاع تغطية احتياجات السوق المحلي بنسبة 100%.
ثم توسّع بشراء ماكينات حديثة وبدأ التصدير إلى الخارج، في وقت اشتدت فيه المنافسة محلياً بسبب كثرة المصانع التي دخلت مجال صناعة الملابس لاحقاً.
«صنع في مصر».
شعار التحدي والانتشار العالمي.
في بداية التسعينيات، قرر حدرج إطلاق «براند» بيلادونا لتشجيع المستهلك، واتخذ شعار «صنع في مصر» علامةً بارزة على منتجاته في كل الأسواق العربية والعالمية.
وقد واجه في البداية مشكلة تتمثل في عدم اقتناع المستورد الأجنبي بهذا الشعار، لكن مصداقيته وجودة منتجاته كانتا السبيل لتحقيق الانتشار الواسع محلياً ودولياً.
رؤية تطويرية تواجه البيروقراطية
يمتلك الدكتور حدرج رؤية شاملة لتطوير الصناعة يعرضها باستمرار، إلا أن الروتين والبيروقراطية ما زالا يحدان من تطويرها.
ويدعو حدرج إلى إنشاء مصانع لمكونات صناعة الملابس من إكسسوارات وسوست وزراير، لا سيما وأن هذه فرص استثمارية جاذبة تدخل مستثمرين جدداً إلى السوق المصري، بما يسهم في تحقيق طفرة كبيرة في هذه الصناعة.
العمالة المدربة.
دعوة للتوسع في التعليم المهني.
وهو ما أثاره الدكتور فؤاد حدرج أيضاً أن هناك عجزاً كبيراً في العمالة بالمصانع، مما دفعه إلى مطالبة الشباب بالتوجه نحو التعليم المهني، وضرورة التوسع في إقامة مدارس مهنية محترفة لتوفير أيدٍ عاملة لكل القطاعات الحياتية التي تعاني نقصاً كبيراً في المهنيين المدربين.

التعليقات