التخطي إلى المحتوى

في إطار استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى حماية الرقعة الزراعية وفرض سيادة القانون، أعلن اللواء مهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، انطلاق فعاليات المرحلة الثانية من الموجة الثلاثين لإزالة التعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة في مختلف مراكز ومدن وأحياء المحافظة، مشدداً على أن الدولة لن تتهاون مع أي مخالفة تستهدف النيل من الأمن الغذائي أو الاستيلاء غير القانوني على المال العام.

وتُعد محافظة الشرقية من أكبر المحافظات الزراعية في مصر، إذ تمثل أراضيها الخصبة ركيزة أساسية في منظومة الأمن الغذائي القومي، ما يجعل الحفاظ عليها أولوية قصوى ضمن خطة الدولة لمواجهة الزحف العمراني على الأراضي الزراعية وتجفيف منابع التعديات نهائياً.

حصاد الساعات الأولى: إزالة 6 حالات تعدٍ فورية

أسفرت الحملات المكبرة التي نفذتها الأجهزة التنفيذية بالتنسيق الكامل مع مديرية الأمن وقوات المباحث في اليوم الأول من المرحلة الثانية عن توجيه ضربات موجعة لمافيا البناء المخالف، حيث نجحت الجهات المعنية في التعامل الفوري مع 6 حالات تعدٍ صارخة على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة، وتم استرداد المساحات المستهدفة وهدم الإنشاءات في المهد قبل تفاقم الأزمة، في خطوة تعكس جدية التعامل مع أي محاولة للتلاعب أو الاستغلال غير القانوني.

وتأتي هذه الحملات ضمن منظومة متكاملة تعتمد على الرصد الميداني المبكر، والتصدي السريع لأي بناء مخالف، بما يضمن الحفاظ على الرقعة الزراعية ومنع استنزاف مقدرات الدولة.

تعليمات مشددة ومتابعة دقيقة من ديوان عام المحافظة

من جانبه، شدد محافظ الشرقية على رؤساء المراكز والمدن والأحياء بضرورة المرور الميداني المستمر على مدار الساعة، ورصد أي مخالفة بناء جديدة في مهدها دون انتظار تفاقمها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة حيال المتعدين وتحويلهم إلى الجهات المختصة.

وأكد أن هذه التحركات المكثفة تأتي في إطار تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بالحفاظ على حقوق الشعب وحماية الأراضي الخصبة التي تمثل الأمن الغذائي للأجيال القادمة، وسط ارتياح واسع من المواطنين الداعمين لجهود الإصلاح وفرض سيادة القانون.

الموجة الثلاثون: مسار مستمر لاسترداد أراضي الدولة

تمثل الموجة الثلاثون لإزالة التعديات حزمة متواصلة من المراحل المتلاحقة التي تنفذها المحافظة بالتنسيق مع الجهات الأمنية والتنفيذية، وتستهدف بشكل مباشر التعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة والبناء العشوائي، إلى جانب فرض هيبة الدولة واسترداد حقوقها المنهوبة بأسرع وقت ممكن.

ويرى مراقبون أن استمرار هذه الحملات بوتيرة منتظمة يسهم في خلق ردع عام يحد من تكرار المخالفات، ويعزز ثقافة احترام القانون لدى المواطنين، خصوصاً مع تزايد الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الأراضي الزراعية باعتبارها ثروة قومية غير قابلة للتعويض.

أهداف الحملات وأثرها المتوقع

  • استرداد أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الزراعية وأملاك الدولة التي تعرضت للتعدي.
  • إزالة الإنشاءات المخالفة في مهدها لمنع تحولها إلى بؤر عمرانية يصعب التعامل معها لاحقاً.
  • فرض هيبة الدولة وسيادة القانون على جميع أراضي المحافظة.
  • حماية الأمن الغذائي وضمان استدامة الرقعة الزراعية للأجيال القادمة.
  • تعزيز الرقابة الميدانية المستمرة ومنع تكرار المخالفات عبر المتابعة على مدار الساعة.

ويبقى الهدف الأسمى لهذه الجهود هو الحفاظ على حق الشعب في أراضيه وثرواته، وتحقيق التنمية المستدامة التي تضع حماية الموارد الطبيعية والأراضي الخصبة في مقدمة أولوياتها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *