التخطي إلى المحتوى

في إطار الاستراتيجية الوطنية لتعزيز الأمن الغذائي وحماية الثروة الحيوانية في مختلف محافظات مصر، أعلنت مديرية الطب البيطري بمحافظة الغربية عن تحقيق إنجاز كبير في مجال التحصين البيطري، حيث نجحت الفرق الميدانية في تطعيم مئات الآلاف من رؤوس الماشية ضد أخطر الأمراض الوبائية، وذلك ضمن الحملات القومية المكثفة التي تنظمها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بالتعاون مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية.

حصيلة التحصين في محافظة الغربية

أكدت الدكتورة نعمة عارف مصطفى، مدير مديرية الطب البيطري بمحافظة الغربية، أن الفرق البيطرية واصلت عملها الميداني بكل جدية وحزم حتى اليوم الجمعة، لتصل حصيلة التحصين منذ انطلاق الحملة إلى نحو 325 ألف رأس من الأبقار والجاموس والأغنام.

وجاء هذا التحصين ضد مرضين هما:

  • الحمى القلاعية (Foot and Mouth Disease): وهو مرض فيروسي شديد العدوى يصيب الحيوانات ذات الحافر المشقوق، ويؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة بسبب انخفاض إنتاج اللبن واللحوم، وقد يسبب نفوقاً في صفوف الحيوانات الصغيرة.
  • حمى الوادي المتصدع (Rift Valley Fever): وهو مرض فيروسي خطير ينتقل عبر البعوض، ويمكن أن ينتقل إلى الإنسان، مما يجعله تهديداً مزدوجاً للصحة الحيوانية والبشرية على حد سواء.

وقد تم الاعتماد في هذه الحملة على لقاحات معتمدة ذات جودة عالية وفعالية مضمونة في التصدي للأوبئة الموسمية، مع الالتزام الكامل بمعايير السلامة والإجراءات الوقائية أثناء عملية التحصين.

دورٌ توعوي وإرشادي إلى جانب التحصين

لا تقتصر جهود مديرية الطب البيطري على أعمال التطعيم فقط، بل تقوم لجان الإرشاد البيطري بدور توعوي حيوي ومهم، يستهدف تعريف المربين وأصحاب المزارع بأهمية تحصين حيواناتهم بانتظام، وكيفية حمايتها من الإصابة بالأمراض المعدية.

كما تقدم اللجان استشارات طبية فورية للمربين، تشمل:

  • توضيح برامج التحصين الدورية وأوقاتها المناسبة.
  • إرشادات حول أساليب التربية الآمنة والنظافة داخل الحظائر.
  • التعريف بأعراض الأمراض الوبائية وكيفية التصرف السريع عند ظهورها.
  • نصائح لتحسين التغذية وتحقيق أعلى معدلات الإنتاجية.

ويهدف هذا التوجه الشامل إلى ضمان بيئة تربية آمنة وصحية تسهم في زيادة الإنتاجية ورفع كفاءة الثروة الحيوانية في المحافظة.

حملات قومية تشمل جميع المحافظات

تأتي هذه الحملات ضمن خطة شاملة وموسعة تنفذها الهيئة العامة للخدمات البيطرية في كافة ربوع الجمهورية، بهدف القضاء على البؤر المرضية وتحصين أكبر عدد ممكن من الحيوانات.

وتعكس هذه الجهود أهمية الثروة الحيوانية في الاقتصاد القومي المصري، حيث تُمثل ثروة الماشية ركيزة أساسية لقطاع الإنتاج الحيواني، وتساهم في توفير البروتين الحيواني اللازم للأمن الغذائي، وتوفر فرص عمل لشرائح واسعة من المربين والعاملين في القطاع الزراعي.

أثر التحصين على الاقتصاد والمربين

يسهم التحصين المنتظم للماشية في تحقيق فوائد اقتصادية متعددة، منها:

  • حماية المربين من الخسائر المالية: إذ يؤدي تفشي الأوبئة إلى نفوق الحيوانات وانخفاض الإنتاج، مما يلحق خسائر فادحة بأصحاب المزارع الصغيرة والكبيرة.
  • دعم الاقتصاد القومي: من خلال الحفاظ على الإنتاج الحيواني وتقليل الحاجة إلى استيراد اللحوم والألبان.
  • حماية الصحة العامة: لا سيما في حالة الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان مثل حمى الوادي المتصدع، حيث يقلل التحصين من خطر انتقال العدوى إلى البشر.
  • زيادة الإنتاجية: من خلال ضمان صحة الحيوانات وتحسين معدلات النمو وإنتاج اللبن.

نظرة مستقبلية

تؤكد هذه الجهود أن الحفاظ على الثروة الحيوانية يمثل درعاً حقيقياً لحماية الأمن الغذائي المصري، ويستدعي استمرار التعاون بين الجهات الحكومية والمربين لتحقيق أفضل النتائج.

وينصح الخبراء البيطريون المربين بضرورة الالتزام بمواعيد التحصين الدورية، والتعاون مع الفرق البيطرية، والإبلاغ الفوري عن أي حالات مرضية مشتبه فيها، لضمان استمرارية الحملات وتحقيق أهدافها في القضاء على البؤر الوبائية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *