في إطار جهوده المستمرة لحماية أموال العملاء وتعزيز ثقافة الأمان المصرفي، وجّه البنك المركزي المصري تحذيرًا صريحًا للمواطنين من تسليم بطاقاتهم البنكية إلى أي شخص غريب، لا سيما عند التعامل مع ماكينات الصراف الآلي (ATM)، مؤكدًا أن هذه البطاقة تعد مفتاح الحساب المصرفي ولا يجوز مشاركتها أو إيداعها في يد أي طرف آخر تحت أي ذريعة.
تأكيد على سرية الرقم السري
وشدّد البنك المركزي على ضرورة التأكد من عدم وجود أي شخص يقف على مقربة من العميل أو يتابع حركاته أثناء إدخال الرقم السري (PIN)، ودعا إلى تغطية لوحة المفاتيح باليد عند الكتابة، وعدم كتابة الرقم السري على ظهر البطاقة أو حفظه في مكان يسهل الوصول إليه.
مبادرة «معًا نكافح الاحتيال»
تأتي هذه التحذيرات ضمن مبادرة «معًا نكافح الاحتيال» التي أطلقها البنك المركزي المصري بالتعاون مع القطاع المصرفي المصري، بهدف رفع الوعي المجتمعي بأساليب الاحتيال المالي والنصب الإلكتروني، وتحصين العملاء ضد محاولات الاختراق والخداع.
أساليب احتيال شائعة ينبغي الحذر منها
- الاستيلاء على البطاقة: عرض شخص غريب مساعدتك في الصراف الآلي ثم استبدال بطاقتك بأخرى مشابهة.
- مكالمات أو رسائل مزيفة: انتحال صفة موظف البنك لطلب الرقم السري أو رمز التحقق «OTP».
- التصيد الإلكتروني: روابط ومواقع مقلدة تطلب بيانات البطاقة تحت ذريعة تحديث الحساب.
- عمليات شراء وهمية: عروض مغرية تطلب بيانات البطاقة مقدمًا.
نصائح عملية لحماية أموالك
- لا تفصح عن الرقم السري لأي شخص، ولا حتى لمن يتحدث باسم البنك.
- لا تقبل مساعدة الغرباء داخل ماكينة الصراف الآلي.
- تأكد من سلامة الماكينة وعدم وجود أجزاء غريبة مثبتة على فتحة البطاقة.
- فعّل خدمة الإشعارات الفورية لمتابعة أي حركة على حسابك لحظة بلحظة.
- أبلغ البنك فورًا واتصل بالخط الساخن في حال فقدان البطاقة أو الاشتباه في أي عملية غير معتادة.
- احتفظ بإيصال العملية حتى التأكد من تنفيذها بشكل صحيح.
دور القطاع المصرفي
ويواصل البنك المركزي المصري بالتنسيق مع البنوك العاملة في السوق تحديث أنظمة الأمان، وتطبيق تقنيات مثل الرقم السري لمرة واحدة (OTP) والمصادقة الثنائية والبطاقات الذكية المدعومة بشريحة، إلى جانب حملات التوعية عبر الفروع ووسائل التواصل الاجتماعي ومنصاته الرسمية، في إطار منظومة متكاملة لحماية أموال المودعين والحفاظ على استقرار القطاع المصرفي.
واختتم البنك المركزي تأكيده بأن الوعي هو خط الدفاع الأول، وأن التعاون بين البنوك والمواطنين هو السبيل الأمثل للحد من جرائم الاحتيال المالي، داعيًا الجمهور إلى الإبلاغ الفوري عن أي محاولة مشبوهة.

التعليقات