في إطار جهودها لنقل أحدث التقنيات الزراعية إلى المزارعين، اختتمت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، من خلال معهد بحوث وقاية النباتات التابع لمركز البحوث الزراعية، برنامجًا تدريبيًا متخصصًا حمل عنوان «الأساليب الحديثة في مكافحة الآفات الزراعية»، نظّمه فرع المعهد بمحطة بحوث شندويل في محافظة سوهاج.
يأتي هذا البرنامج تنفيذًا لتوجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بالتوسع في البرامج التدريبية والإرشادية، ومتابعة الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، لتعزيز الدور التدريبي للمعاهد البحثية وربط نتائج البحث العلمي بالتطبيقات الميدانية.
دعم الإرشاد الزراعي ورفع كفاءة المزارعين
أكد الدكتور طارق عفيفي، مدير معهد بحوث وقاية النباتات، أن البرامج التدريبية التي ينفذها المعهد تستهدف دعم منظومة الإرشاد الزراعي ورفع كفاءة العاملين والمزارعين في التعامل مع الآفات، عبر إتاحة المعرفة العلمية والتطبيقات الحديثة التي تسرّع اكتشاف الإصابة وتساعد على اختيار أساليب المكافحة المناسبة.
وأوضح أن البرنامج تضمن مجموعة من المحاضرات المتخصصة والتدريبات التطبيقية التي تناولت التعريف بالأكاروسات وأضرارها ووسائل مكافحتها، إلى جانب الإدارة المتكاملة لأهم آفات الذرة الشامية، والبدائل الحديثة للمكافحة ودورها في تطوير برامج المكافحة الزراعية.
محاور علمية وميدانية متنوعة
شملت فعاليات البرنامج التعريف بوسائل المكافحة الحيوية لبعض آفات النحل وطرق تطبيقها داخل المناحل، فضلًا عن استعراض الخصائص الكيميائية لمنظمات النمو الحشرية وأهميتها في برامج المكافحة المتكاملة، واستراتيجيات التعامل مع حافرة أوراق الطماطم، واستخدام الكائنات الدقيقة في مكافحة الآفات الحشرية.
كما تلقى المشاركون تدريبًا ميدانيًا داخل حقول الذرة الشامية للتعرف على أهم الآفات ومظاهر الإصابة وطرق التعامل معها، إلى جانب زيارة ميدانية لأحد المناحل للتعرف على أبرز آفات النحل ووسائل مكافحتها.
الربط بين المحتوى العلمي والتدريب الحقلي
أضاف «عفيفي» أن الجمع بين المحتوى العلمي والتدريب الحقلي أتاح للمشاركين فرصة تطبيق ما تناولته المحاضرات بصورة عملية، بما يعزز قدرتهم على تشخيص الإصابات واختيار أساليب المكافحة الملائمة وفقًا لطبيعة الآفة والمحصول.
نحو إدارة متكاملة للآفات
يستهدف معهد بحوث وقاية النباتات من خلال هذه البرامج دعم تطبيق مفهوم الإدارة المتكاملة للآفات، والتوسع في استخدام البدائل الحيوية والوسائل الحديثة التي تقلل الاعتماد على الاستخدام غير الرشيد للمبيدات، بما يحافظ على البيئة ويعزز سلامة وجودة المنتجات الزراعية.
وتأتي هذه الجهود ضمن توجهات وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ومركز البحوث الزراعية نحو تعظيم الاستفادة من نتائج البحث العلمي وتوظيفها في خدمة القطاع الزراعي، بما يدعم رفع الإنتاجية وتحسين العائد الاقتصادي للمزارعين، وتعزيز مقومات الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة.

التعليقات