التخطي إلى المحتوى

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، رئيس تيار الحكمة الوطني العراقي، عمار الحكيم، في لقاء جرى بحضور الوزير حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة.

ومن الجانب العراقي، ضم الوفد كلاً من محسن الحكيم، نائب رئيس التيار، وأحمد الحكيم، مستشار رئيس التيار، والدكتور محمد تركي أبوكلل، مسؤول الملف العربي وممثل رئيس التيار في مصر، إلى جانب السفير العراقي بالقاهرة قحطان طه جنابي.

تأكيد على العلاقات التاريخية

وقال السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس رحب برئيس تيار الحكمة، مؤكداً عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع مصر والعراق وشعبيهما الشقيقين.

وأشار إلى حرص مصر على التواصل مع مؤسسات الدولة العراقية وكافة القوى السياسية والوطنية، بما يعكس متانة العلاقات بين البلدين، مع تجديد التأكيد على دعم مصر الدائم لأمن العراق واستقراره، ومساندتها لكل الإجراءات التي تتخذها الدولة العراقية للحفاظ على سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، ومنوهاً بجهود الحكومة العراقية في مواجهة الفساد وحصر السلاح.

دور العراق في مواجهة الإرهاب

وثمّن الرئيس الدور المحوري الذي يقوم به العراق في الحرب ضد الإرهاب والفكر المتطرف ومساعي اجتثاث جذورها، مشيداً في هذا السياق بالدور البنّاء الذي يضطلع به عمار الحكيم في تعزيز الاستقرار وتقليل التباينات السياسية وإعلاء مصلحة العراق الوطنية.

الحكيم: نعتز بالعلاقات مع القاهرة

وأوضح المتحدث الرسمي أن عمار الحكيم أعرب عن بالغ امتنانه للقاء الرئيس السيسي، مؤكداً اعتزازه بالعلاقات التاريخية والروابط الأخوية بين البلدين.

وشدد على محورية الدور المصري تحت قيادة الرئيس السيسي في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يشمل دعم العراق ومساعيه لاستعادة مكانته الطبيعية الرائدة عربياً وإقليمياً.

كما أكد حرصه على التشاور مع الرئيس السيسي بشأن التطورات الإقليمية، والتعرف على رؤيته لسبل خفض التصعيد والتوترات الجيوسياسية الراهنة، فضلاً عن النأي بالعراق عن تبعاتها السلبية.

الرؤية المصرية للأزمات الإقليمية

وتطرق اللقاء إلى المشهد الإقليمي الراهن وتداعياته على دول وشعوب المنطقة، ولا سيما مصر والعراق، حيث استعرض الرئيس الرؤية الوطنية القائمة على الدعوة لتغليب الحلول السلمية للأزمات والنزاعات، ودعم المؤسسات الشرعية ومفهوم الدولة الوطنية الجامعة.

وتناول الرئيس الجهود المصرية الجارية لخفض التوتر وتجنب الانزلاق إلى موجة جديدة من التصعيد، مشدداً على أهمية مواصلة العراق لدوره البنّاء في تعزيز الأمن الجماعي للدول العربية وصون مقدرات شعوب المنطقة.

القضية الفلسطينية وجهود الإغاثة

وتناول اللقاء المستجدات على صعيد القضية الفلسطينية، حيث استعرض الرئيس الجهود المصرية لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق، عبر تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ والخطة الأمريكية للسلام.

كما تطرق إلى جهود إدخال المساعدات وتكثيف عمليات الإغاثة الإنسانية في قطاع غزة، مؤكداً الموقف المصري الراسخ تجاه حتمية إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، باعتباره الحل الشامل والعادل والوحيد للقضية الفلسطينية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *