التخطي إلى المحتوى

يستعد معرض «تكون بالحوار» للعودة في نسخته الجديدة، التي ينظمها «آرت ديجيبت» داخل المتحف المصري بالتحرير، خلال الفترة من 5 إلى 14 نوفمبر 2026، في حدث فني يفتح أبوابه لأول مرة أمام أكثر من عشرين مصمماً وفناناً وحرفياً من مصر والعالم، في أكبر تجمع تشهده نسخ المعرض منذ انطلاقه.

ويُدعى كل مشارك إلى اختيار عمل واحد يضعه في حوار مباشر مع أحد أركان المجموعة الأثرية للمتحف، لتصبح القطع المعاصرة امتداداً بصرياً وفكرياً للتراث المصري العريق.

وبعد أن اقتصرت الدورة السابقة على نخبة محدودة من الأسماء البارزة، يمنح هذا التنوّج الجديد المعرض صفة الملتقى الفني المفتوح، حيث تلتقي أصوات جديدة في مجالات الأثاث والأزياء والمجوهرات بالماضي المادي لمصر للمرة الأولى.

ومنذ أقدم الحضارات، تشكّلت الفنون والتصميم والحرف من خلال حركة الإنسان وتنقّل الأفكار والمواد عبر الجغرافيا، لتصوغ معاً تراثاً إنسانياً مشتركاً.

وتُلقي هذه النسخة الضوء على تطور تقاليد التصميم، حيث يولد الابتكار من تلاقي التقنيات والجمال والفلسفة بين الحضارات المختلفة، إذ لعبت منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا منذ القدم دوراً تأسيسياً في إنتاج العمارة والزخرفة والثقافة المادية والحكاية الشعبية، وما زالت هذه الإسهامات تُعاد قراءتها وتتسع أفقها عبر التفاعل العالمي.

ومع عودة الاهتمام العالمي بالحرفة والماديّة، يحتفي «تكون بالحوار» بالدافع الإنساني المشترك نحو الخلق والإبداع، داعياً مصممين وفنانين من مختلف أنحاء العالم إلى النظر إلى التصميم بوصفه في الوقت ذاته وعاءً للهوية وفضاءً للتبادل الثقافي، يكرّم التقاليد وينصت إليها، بينما يتخيّل مستقبلاً جديداً يصوغه معاً المشاركون والزوار على حد سواء.

وتبني النسخة الجديدة على نجاحات الدورة الماضية، التي شهدت مشاركة أسماء عالمية بارزة من بينها إنديا ماهدافي، وشارلوت كولبير، وعمر شاكيل، بأعمال قُدّمت داخل قاعات المتحف المصري، واستقطبت جمهوراً دولياً واسعاً من الجامعين والمصممين وأهل الصحافة إلى القاهرة.

وفي هذا السياق، قالت نادين عبد الغفار، مؤسسة «آرت ديجيبت»: «هذه فرصة أمام المصممين من مصر والعالم لخوض حوار بين الماضي والحاضر، وبين التراث والابتكار.

فمعرض تكون بالحوار يتمحور حول إظهار أن التصميم لم يتحرك يوماً في اتجاه واحد، بل إن كل قطعة فيه تحمل في طياتها حواراً بين الحضارات؛ بين ما منحته مصر للعالم، وما يواصل العالم إعادته إليها».

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *