التخطي إلى المحتوى

في خطوة تعكس تحولاً جوهرياً في مسار الصناعة المصرية من مستورد للتكنولوجيا إلى مطور ومصنع لها، شهد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مراسم إطلاق وتسليم أول روبوت صناعي مصري يتم تطويره بأيدٍ وعقول محلية، وذلك من خلال شركة «رائد بوتس».

حضور رفيع المستوى في مراسم الإطلاق

شارك في المراسم أيمن البياع، مساعد وزير الصناعة للتحول الرقمي والمدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، والدكتور شريف مسعود، عميد كلية الهندسة بجامعة المنصورة، والمهندس محمود السعيد، الرئيس التنفيذي لشركة «رائد بوتس»، والمهندس علي أبو زيد، الرئيس التنفيذي لشركة كيوبي.

شراكة متكاملة بين الصناعة والأكاديميا

جاء إطلاق الروبوت ثمرة تعاون مشترك بين مركز تحديث الصناعة وشركة «رائد بوتس» وشركة كيوبي، حيث صُمم الروبوت ليتكامل مع تطبيق صناعي فعلي، ما يمنحه قيمة عملية مباشرة في خطوط الإنتاج.

«صنع في مصر» بمفهوم جديد

أكد وزير الصناعة أن إطلاق وتسليم أول روبوت صناعي مصري يمثل خطوة محورية في مسيرة توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي، مشيراً إلى أن الدولة المصرية تنظر إلى التكنولوجيا والابتكار بوصفهما أحد أهم محركات تطوير الصناعة وزيادة قدرتها التنافسية.

وأوضح هاشم أن الدولة لا تستهدف إقامة مصانع تنتج فحسب، وإنما مصانع تتسم بمزيد من الكفاءة والمرونة والقدرة على المنافسة، وتستخدم أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العالمية، بالتوازي مع تنمية القدرة على تطوير جزء من هذه التكنولوجيا محلياً.

وأشار إلى أن المشروع يؤكد أن الشباب المصري قادر على الابتكار وتطوير التكنولوجيا وتحويل المعرفة إلى منتج صناعي حقيقي، لافتاً إلى أن مفهوم «صنع في مصر» يتطور ويتسع ليعكس قدرات مصر الجديدة في التصنيع والابتكار، وتعزيز الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية.

المكون المحلي يبلغ 80% ويستهدف 90%

خلال مراسم الإطلاق، استعرض الوزير تجربة تشغيل فعلية للروبوت واستمع إلى شرح من شركة «رائد بوتس» حول طريقة تشغيله ومميزاته، إضافة إلى نسبة المكون المحلي به التي تبلغ حالياً 80%، مع مستهدف الوصول بها إلى 90% خلال الفترة المقبلة بعد تصنيع الموتور محلياً.

توقيع 3 بروتوكولات تعاون استراتيجية

شهد الوزير توقيع ثلاثة بروتوكولات تعاون:

  • الأول: بين مركز تحديث الصناعة وشركة «رائد بوتس» لتقديم خدمات الدعم الفني للمنشآت الصناعية، ووقّعه أيمن البياع والمهندس محمود السعيد.
  • الثاني: بين شركة «رائد بوتس» وشركة كيوبي بهدف توريد الروبوتات المستخدمة في ماكينات التعبئة والتغليف، ووقّعه المهندس محمود السعيد والمهندس علي أبو زيد.
  • الثالث: بين كلية الهندسة بجامعة المنصورة وشركة «رائد بوتس» لتوريد روبوتات تعليمية للطلاب لأغراض البحث والتدريب، ووقّعه الدكتور شريف مسعود والمهندس محمود السعيد.

توطين صناعة الماكينات أولوية وطنية

أكد هاشم أن وزارة الصناعة تركز على توطين صناعة الماكينات وخطوط الإنتاج باعتبارها من الصناعات التمكينية في استراتيجية الصناعة المصرية، مجدداً التزام الوزارة بدعم كل مبادرة جادة تستهدف توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي ورفع تنافسية الصناعة وخلق فرص جديدة أمام الشباب المصري.

ولفت الوزير إلى أهمية استدامة هذا الروبوت الجديد لإثبات جدارته في التصنيع وقدرته على اكتساب ثقة المصانع لزيادة اعتمادها على الروبوتات المصنعة محلياً، موضحاً أن الوزارة ستتابع مع شركة كيوبي المستخدمة للروبوت للتأكد من نجاحه في تلبية توقعاتها والاحتياجات الصناعية.

وأضاف أن تصنيع هذا الروبوت محلياً ليس نهاية المطاف وإنما بداية طريق تسير فيه الصناعة المصرية للحاق بركب التكنولوجيا والتقدم، معرباً عن تطلعه إلى مزيد من الحلول التكنولوجية المصرية والشراكات بين الصناعة والجامعات والشركات التكنولوجية، بما يعزز قدرة مصر على أن تكون مطوراً ومصنعاً للتكنولوجيا، وقادرة على إنتاج حلول تخدم الصناعة وتنافس في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.

جسر بين الفكرة والتطبيق الصناعي

من جانبه، أكد أيمن البياع، مساعد وزير الصناعة للتحول الرقمي والمدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، أن المركز يعمل برؤية استراتيجية واضحة تتوافق مع «رؤية مصر 2030»، هدفها بناء جسر بين الفكرة والابتكار والتطبيق الصناعي الفعلي، وتمكين القطاع الصناعي من أدوات الثورة الصناعية الرابعة.

وأوضح أن ذلك يظهر جلياً في إطلاق أول روبوت صناعي مصري مصمم ليتكامل مع ماكينات شركة كيوبي، جنباً إلى جنب مع إبرام شراكات استراتيجية نوعية مع شركة «رائد بوتس» وصروح أكاديمية عريقة مثل جامعة المنصورة، لافتاً إلى أن الصناعة المصرية تجاوزت اليوم مرحلة التفكير في استيراد التكنولوجيا لترسخ حقبة جديدة عنوانها الأساسي توطين التكنولوجيا وهندسة الابتكار والهندسة العكسية وبناء جيل واعد من الكوادر الوطنية القادرة على قيادة مستقبل التصنيع الذكي.

شكر وتقدير للكوادر الوطنية

وجّه الوزير الشكر والتقدير إلى فريق العمل من الشباب والمهندسين الذين ساهموا في تطوير الروبوت، وإلى شركة «رائد بوتس» على ما قدمته من جهد وخبرة، وإلى شركة «كيوبي» على ثقتها في الحلول التكنولوجية المحلية واستعدادها لتطبيقها داخل الصناعة، وكذلك إلى جامعة المنصورة والمؤسسات الأكاديمية التي تساهم في ربط المعرفة والبحث العلمي باحتياجات الصناعة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *