التخطي إلى المحتوى

شدد وزير الدولة للإعلام، خلال لقائه برؤساء تحرير المواقع الإلكترونية وممثلي المؤسسات الصحفية والإعلامية، على ضرورة الارتقاء بالعمل المهني وتقوية جسور التنسيق المؤسسي بين الوزارة والهيئات الإعلامية والمؤسسات الصحفية، بما يضمن تداول معلومات دقيقة، ورفع جودة المحتوى الإعلامي، وتعزيز قنوات التواصل الفاعل مع المواطنين.

وأشار الوزير إلى أن التحولات المتسارعة في المنظومة الإعلامية، وما صاحبها من انتشار واسع للمواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، أفرزت تحديات جديدة تمسّ التحقق من صحة الأخبار، ومستوى المحتوى، والالتزام بالمسؤوليات المهنية والقانونية.

وشدّد في هذا السياق على أن السبق الصحفي لا يجوز أن يكون على حساب الدقة والمصداقية، داعيًا إلى الاعتماد على مصادر متعددة، لا سيما عند معالجة القضايا الحساسة والأحداث الجارية.

ولفت الوزير إلى أن الإعلام المهني يبقى متميزًا عن المحتوى المتداول على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أهمية التعامل بحذر مع الصفحات مجهولة المصدر، ومراجعة المعلومات قبل نشرها، بما يسهم في مواجهة الشائعات والتضليل، ويحمي المجتمع من تداول الأخبار غير الدقيقة.

وأوضح وزير الدولة للإعلام أن دور الوزارة يقتصر على التنسيق مع الهيئات والمؤسسات الإعلامية، ولا يعني حلولها محلّها أو التدخل في اختصاصاتها، مبينًا أن هذه الهيئات مؤسسات دستورية لها نظمها وقوانينها المنظمة لعملها.

وأضاف أن الوزارة، بوصفها جهة تنفيذية، تعمل على دعم التواصل مع الجهات الحكومية والمؤسسات الصحفية، والمساهمة في معالجة المشكلات التي تواجه الصحفيين والإعلاميين، دون المساس باختصاصات الجهات المعنية.

كما أكد أهمية تفعيل دور المستشارين والمتحدثين الإعلاميين في مختلف الوزارات، وتزويدهم بالمعلومات الدقيقة من داخل جهاتهم، بما يعزز التواصل مع وسائل الصحافة والإعلام، ويسرّع الاستجابة للاستفسارات، ويوضح الحقائق للرأي العام.

وأشار إلى إمكانية استحداث آليات للتنسيق المباشر بين الوزارة والمؤسسات الإعلامية للوصول إلى المتحدث المختص عند الحاجة.

ودعا الوزير إلى تعزيز التعاون وتبادل المعلومات والخبرات بين المؤسسات والمواقع الإلكترونية، وتجاوز الخلافات وتبادل الاتهامات، والتركيز على الحوار والعمل المشترك، مؤكدًا أن بناء منظومة فاعلة للتواصل الإعلامي يستلزم وقتًا وجهدًا وتدرجًا في التنفيذ.

واختتم وزير الدولة للإعلام بالتأكيد على أن الإقرار بالتحديات القائمة يمثل الخطوة الأولى نحو تجاوزها، وأن تطوير المنظومة الإعلامية مسؤولية مشتركة تتطلب استمرار الحوار بين الوزارة والهيئات والمؤسسات الصحفية والإعلامية، بما يدعم المهنية، ويعزز الثقة، ويحقق التوازن بين سرعة نشر الأخبار والالتزام بالدقة والمصداقية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *