التخطي إلى المحتوى

وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم: تنكيس الأعلام في دبي 10 أيام ومسيرة حافلة بالعطاء

أعلن ديوان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وفاة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي انتقل إلى جوار ربه صباح يوم الإثنين.

وجاء في بيان الديوان: «ينعى ديوان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم الذي انتقل إلى جوار ربه صباح اليوم الإثنين».

الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام

وأعلن الديوان الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام في إمارة دبي لمدة عشرة أيام اعتباراً من اليوم الإثنين، في تقليد رسمي يعكس المكانة الرفيعة للفقيد في وجدان الدولة وقيادتها وشعبها.

تعازي القيادة الرشيدة

وكتب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، عبر حسابه بموقع «أكس»: «خالص التعازي والمواساة إلى أخي محمد بن راشد وعموم آل مكتوم الكرام في وفاة المغفور له بإذن الله الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم»، وتابع سموه: «ستظل مآثره حاضرة في الذاكرة وإسهاماته الوطنية شاهدة على مسيرة حافلة بالعطاء».

مسيرة حافلة بالعطاء

والشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم هو الابن الرابع والأصغر للشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، مؤسس دبي الحديثة، والشقيق الأصغر للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

نشأ في بيت حكم عريق، وتشرب قيم القيادة والمسؤولية منذ نعومة أظفاره.

التكوين العسكري والمسؤوليات الوطنية

تلقى تعليمه العسكري في الأكاديمية العسكرية الملكية البريطانية «ساندهيرست»، إحدى أعرق المؤسسات العسكرية في العالم، قبل أن يعود إلى دبي وينضم إلى قاعدة المنطقة الوسطى العسكرية، حيث تدرج في المسؤوليات إلى أن تولى قيادتها، وشهدت القاعدة خلال فترة قيادته تطوراً ملحوظاً عزز مكانتها ودورها ضمن منظومة العمل العسكري في الدولة.

وشكلت المسؤولية الوطنية والعسكرية والأمنية محوراً رئيسياً في مسيرته، الذي ارتبط اسمه بخدمة الوطن وتطوير المؤسسات وتعزيز قدراتها، قبل أن ينتقل إلى مرحلة أخرى من العمل الأمني من خلال توليه منصب نائب رئيس الشرطة والأمن العام في إمارة دبي.

وجاءت هذه المسؤوليات امتداداً لتجربة طويلة في العمل العام، ارتكزت على خدمة الوطن ودعم المؤسسات، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، وهي قيم ظلت حاضرة في مختلف المحطات التي مر بها خلال مسيرته، وفق البيان.

دوره في الحركة الرياضية ونادي الوصل

وبالإضافة إلى عمله الوطني، ارتبط اسم الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم بالحركة الرياضية في دبي والإمارات، وكان نادي الوصل أحد أبرز العناوين في هذه المسيرة، إذ بدأت علاقته بالنادي منذ مراحله الأولى عندما كان يعرف باسم «الزمالك»، حيث ارتبط به لاعباً ثم قائداً وداعماً، قبل أن يتولى رئاسته ويشكل أول مجلس إدارة للنادي عام 1962.

ومنذ ذلك الوقت، بات الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم أحد أبرز الأسماء المرتبطة بتاريخ النادي، واستمرت رئاسته ودعمه لمسيرته على مدى عقود، فيما تطورت مؤسسة الوصل واتسعت قاعدة جماهيرها، وأصبح النادي حاضراً في مختلف الألعاب الرياضية إلى جانب كرة القدم، ليصبح أحد أعرق الأندية في الدولة.

الفروسية وسباقات الخيل

وامتدت اهتماماته الرياضية إلى الفروسية وسباقات الخيل، التي حظيت بمكانة خاصة في مسيرته، وفي أوائل تسعينيات القرن الماضي أنشأ المغفور له مضمار جبل علي، في خطوة أسهمت في دعم وتطوير سباقات الخيل في دولة الإمارات.

كما أطلق مركز العاديات ومركز دبي لسباق الخيل، دعماً لهذه الصناعة، وتعزيزاً للبنية المرتبطة بها، بما في ذلك التدريب والإنتاج والمنافسات، ما جعل الإمارات اليوم تحتل مكانة مرموقة على خريطة سباقات الخيل العالمية.

إرث خالد

ويظل الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم رمزاً لمسيرة عطاء امتدت لعقود، جمعت بين الخدمة العسكرية والأمنية، والعمل العام، ودعم الرياضة والفروسية، ليبقى اسمه حاضراً في سجل الإنجازات الوطنية التي شهدتها دبي ودولة الإمارات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *