تحولت قضية العمل المجتمعي في جنوب سيناء من مجرد جهود فردية متفرقة إلى مشروع جماعي يقوم على أساس من التكامل المؤسسي، حيث أصبح الهدف الأساسي هو توحيد الجهود والانطلاق من نقطة واحدة تصب جميعها في خدمة احتياجات المواطن.
وفي هذا الإطار، يواصل فرع المجلس القومي للمرأة بجنوب سيناء تعزيز شراكاته مع الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف توسيع نطاق الوصول إلى المرأة والأسرة، ودعم المبادرات التي تلبي الاحتياجات الواقعية على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة نهى الحسيني، مقررة فرع المجلس القومي للمرأة بجنوب سيناء، أن الجمعيات الأهلية تُعد شريكاً محورياً في منظومة العمل المجتمعي، نظراً لما تمتلكه من تواجد مباشر بين أفراد المجتمعات المحلية وقدرة على التواصل المباشر مع المواطنين ورصد احتياجاتهم الحقيقية.
وأشارت إلى أن دمج هذا الدور مع إمكانات المجلس القومي للمرأة يخلق فرصاً لعمل أكثر تنظيماً وفاعلية وتأثيراً على المستوى الميداني.
وأوضحت الحسيني أن التعاون القائم بين المجلس والجمعيات الأهلية يتجاوز مجرد المشاركة في الفعاليات والأنشطة، ليمتد إلى مجالات أعمق تشمل التنسيق المشترك وتبادل الخبرات وتحديد الأولويات المجتمعية، بما يسهم في توجيه الجهود نحو القضايا الأكثر إلحاحاً، والاستفادة من الطاقات والإمكانات المتاحة لدى كل مؤسسة بدلاً من تشتيت الجهود في مسارات منفصلة.
وشددت الحسيني على أن نجاح أي عمل مجتمعي يبدأ من قراءة دقيقة لاحتياجات الناس والإنصات إليهم والتعرف على التحديات التي يواجهونها، ثم ترجمة هذه الاحتياجات إلى برامج وأنشطة قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
وأضافت أن الجمعيات الأهلية تمتلك ميزة جوهرية تتمثل في قربها الشديد من المجتمع، وهو ما يمنحها دوراً فاعلاً كحلقة وصل بين المؤسسات والمواطنين، ويساعد على تكوين رؤية أكثر دقة ووضوحاً عن الأولويات في كل منطقة.
وأشارت إلى أن فرع المجلس يحرص على الاستفادة من هذه الخبرات الميدانية، جنباً إلى جنب مع دوره في دعم جهود التوعية وتعزيز مشاركة المرأة والتعامل مع القضايا المرتبطة بالأسرة والمجتمع.
واختتمت الحسيني بالتأكيد على أن العمل الميداني يمكن المؤسسات من الانتقال من نظرة عامة للمشكلة إلى فهم أكثر تحديداً لأبعادها وتفاصيلها، وهو ما يمكّنها من تصميم تدخلات أكثر ارتباطاً بالواقع واستجابة لاحتياجات المجتمع الفعلية.

التعليقات