عاشت العاصمة الأوكرانية كييف ليلة متوترة للغاية بعد تعرضها لهجوم جوي عنيف بصواريخ باليستية أطلقتها القوات الروسية، في تطور جديد يرفع منسوب القلق بشأن اتساع رقعة المواجهة بين الجانبين.
وأفادت السلطات المحلية بأن الانفجارات دوت في أكثر من منطقة داخل المدينة، بينما استمر دوي صفارات الإنذار وتحركات فرق الطوارئ في أجواء من الاستنفار الأمني.
وقال عمدة كييف، فيتالي كليتشكو، إن سكان العاصمة يجب أن يلتزموا بالملاجئ والمناطق المحصنة إلى حين انتهاء التهديد الجوي، مؤكداً أن الدفاعات الأوكرانية تعمل على اعتراض الأهداف المعادية والتعامل مع آثار الضربة.
وأشارت تقارير أولية إلى أن الهجوم استهدف مواقع يُعتقد أنها ذات أهمية استراتيجية داخل المدينة، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ تقييم الأضرار المحتملة.
ويأتي هذا التصعيد في سياق حرب مستمرة تشهد بين الحين والآخر موجات من القصف الصاروخي والمسيّر، ما يزيد الضغط على البنية التحتية المدنية ويضاعف معاناة السكان.
ويرى مراقبون أن استخدام الصواريخ الباليستية يحمل رسالة عسكرية واضحة، نظرًا لقدرتها على الوصول السريع وإرباك أنظمة الدفاع الجوي، خصوصًا عندما تُطلق ضمن هجمات منسقة أو متزامنة.
كما حذرت السلطات الأوكرانية من احتمال وقوع موجات إضافية من الهجمات خلال الساعات التالية، داعية المواطنين إلى متابعة التعليمات الرسمية وعدم مغادرة أماكن الحماية إلا بعد إعلان زوال الخطر.
وتؤكد كييف أن تعزيز قدرات الدفاع الجوي وتكثيف التنسيق مع الحلفاء يظلان من أهم أولوياتها في مواجهة هذا النوع من الضربات.
ويُتوقع أن ينعكس هذا الهجوم على وتيرة التوتر الدبلوماسي والعسكري، في ظل استمرار الحرب وتبادل الضربات على خطوط القتال والمدن الكبرى، ما يجعل المشهد أكثر تعقيدًا ويزيد المخاوف من مرحلة جديدة أكثر حدة في الصراع.

التعليقات