التخطي إلى المحتوى

بدأت العاصمة الأذربيجانية باكو استضافة أعمال الاجتماع السابع لمجلس رؤساء الهيئات الدينية الإسلامية في منظمة الدول التركية، بالتزامن مع مؤتمر علمي وتطبيقي دولي خُصص للمفكر الأذربيجاني في القرن الخامس عشر السيد يحيى الباكوي، المعروف برؤيته المعتدلة للإسلام.

ويجمع الحدث وفوداً دينية وعلماء وباحثين في إطار حوار يتناول القيم الروحية والتقاليد الثقافية والبعد العلمي المرتبط بإرث الباكوي.

ويؤدي شيخ الإسلام الله شكر باشازاده دوراً محورياً في هذا اللقاء بصفته الجهة المستضيفة والشخصية الدينية الأبرز في أذربيجان، حيث أشرف على الجوانب التنظيمية والمؤسسية والثقافية المصاحبة للبرنامج.

وشهد الحدث جلساته الرئيسية في فندق “فيرمونت”، حيث أُلقيت كلمات من قبل القادة الدينيين والأمين العام لمنظمة الدول التركية، قبل اعتماد “إعلان باكو” والوثائق الختامية، إضافة إلى توجيه رسالة إلى الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف.

واستكملت الفعاليات في قصر “جولوستان” عبر الجلسة العامة للمؤتمر الدولي المخصص للسيد يحيى الباكوي، ثم اختتم اليوم بعقد مؤتمر صحفي مع المشاركين.

كما أقام شيخ الإسلام باشازاده مأدبة استقبال رسمية على شرف الوفود، تخللها برنامج ثقافي يعكس روح الترحيب والتواصل بين الضيوف.

وضمن البرنامج الثقافي والروحي، زار المشاركون المدينة القديمة في باكو، وضريح السيد يحيى الباكوي، و”دار التسامح”، إلى جانب استمرار النقاشات العلمية حول إرثه الفكري والديني في قصر “جولوستان”.

وأسهمت هذه الأنشطة في تعميق التبادل المعرفي حول دور الباكوي في تشكيل فهم معتدل ومتوازن للدين.

وعقب انتهاء أعمال المؤتمر، توجهت الوفود إلى إقليم قره باغ عبر فضولي ثم أغدام، في زيارة ميدانية ركزت على قضايا الترميم والعمارة البيئية وإحياء المدن المتضررة من الحرب.

وشملت الجولة محطات في أغدام وخوجالي وخانكندي وشوشا، مع عقد جلسة جديدة للمجلس الديني الأعلى لشعوب القوقاز وأداء الصلاة في مسجد جمعة بأغدام، ثم في مسجد “يوخاري جوهر أغا” في شوشا قبل العودة إلى باكو.

ويعكس هذا الحدث تلاقي البعد الديني مع الثقافي والعلمي، ويبرز مكانة باكو كمنصة للحوار بين القيادات الروحية والعلماء، إلى جانب إبراز التراث الأذربيجاني والاهتمام بإحياء الذاكرة التاريخية في قره باغ.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *