شهدت وزارة التنمية المحلية خلال الساعات الماضية متابعة ميدانية مكثفة لمستجدات مشروع تطوير سوق العتبة التاريخي، في إطار خطة تستهدف إعادة إحياء واحدة من أبرز المناطق التجارية القديمة في قلب القاهرة، وتحويلها إلى بيئة أكثر تنظيمًا وأمانًا تتناسب مع قيمتها التاريخية وحجم الحركة اليومية داخلها.
ويأتي المشروع ضمن توجه أوسع لتطوير المناطق التراثية والارتقاء بالمشهد الحضاري لوسط البلد بما يحفظ الهوية العمرانية ويعزز النشاط الاقتصادي في الوقت نفسه.
وتركز المرحلة الثانية من أعمال التطوير على رفع كفاءة البنية التحتية بشكل شامل، من خلال تحديث شبكات المرافق، وإعادة تنظيم الممرات ومسارات الحركة بما يحد من التكدس ويسهل انتقال المواطنين والمترددين على السوق.
كما تشمل الأعمال تحسين عناصر الإضاءة، وتطوير أنظمة الصرف، وتهيئة الممرات التجارية بصورة تضمن انسياب الحركة وتسهّل عمليات البيع والشراء داخل المنطقة.
وتولي الجهات المنفذة اهتمامًا خاصًا بعناصر السلامة المهنية، عبر تطبيق اشتراطات أكثر صرامة للوقاية من الحرائق، وتوفير وسائل الحماية اللازمة للتجار والزائرين، إلى جانب مراجعة نقاط الخدمات الأساسية بما يرفع مستوى الأمان ويقلل من المخاطر المرتبطة بالعشوائية والازدحام.
وتسعى الوزارة إلى الالتزام الكامل بالجدول الزمني المحدد، مع التشديد على تنفيذ الأعمال وفق معايير جودة مرتفعة تضمن استدامة النتائج بعد انتهاء المشروع.
ولا يقتصر تطوير العتبة على تحسين الشكل العام فحسب، بل يهدف أيضًا إلى دعم النشاط التجاري ورفع كفاءة السوق كأحد أهم مراكز التسوق الشعبية في القاهرة.
ومن المنتظر أن يسهم المشروع في زيادة القدرة الاستيعابية للمكان، وتوفير بيئة عمل أفضل للتجار، وتحسين تجربة التسوق للمواطنين، بما يعيد للمنطقة جزءًا كبيرًا من حيويتها المعهودة.
كما يُتوقع أن ينعكس هذا التطوير إيجابًا على الحركة الاقتصادية في وسط القاهرة، من خلال جذب مزيد من الزائرين وتنشيط التجارة المحلية، مع الحفاظ على الطابع التاريخي للمكان الذي ظل لعقود طويلة أحد أشهر أسواق العاصمة وأكثرها ارتباطًا بالحركة اليومية للمصريين من مختلف المحافظات.

التعليقات