أثار ملف عدادات الكهرباء الكودية بعد التصالح على مخالفات البناء اهتمامًا واسعًا بين المواطنين، خاصة مع تزايد التساؤلات حول ما إذا كان التصالح يغيّر من طبيعة العداد أو يؤثر على طريقة احتساب الاستهلاك.
وفي هذا السياق، أوضح مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تفاصيل مهمة تتعلق بوضع هذه العدادات وآلية المحاسبة بعد استكمال الإجراءات القانونية.
وبحسب التوضيح، فإن إتمام التصالح بشكل رسمي لا يعني بالضرورة تحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني بالمعنى التقليدي، لكنه يترتب عليه تغيير مهم في طريقة المحاسبة.
فبدلًا من المحاسبة بسعر موحد وثابت للكيلووات، يصبح المواطن مؤهلًا للدخول ضمن نظام شرائح استهلاك الكهرباء، وهو ما قد ينعكس على قيمة الفاتورة وفقًا لحجم الاستهلاك الفعلي.
وتُعد هذه الخطوة مهمة لعدد كبير من أصحاب العدادات الكودية، لأن نظام الشرائح يمنح قدراً أكبر من العدالة في التسعير مقارنة بالتعريفة الموحدة التي تُطبق على الحالات غير المستقرة قانونيًا.
كما يساعد هذا النظام على تقليل الأعباء المالية عن المواطنين الذين يلتزمون بالاستهلاك الرشيد، إذ ترتبط الفاتورة بمستويات الاستخدام المتدرجة بدلًا من فرض سعر ثابت قد يكون أعلى على بعض الشرائح.
وفي المقابل، أوضح المصدر أن العداد الكودي يظل محتفظًا بطبيعته كعداد مسبق الدفع مخصص لإثبات الاستهلاك في المباني المخالفة أو غير المستوفية للإجراءات النهائية، ولا يتحول تلقائيًا إلى عداد قانوني دائم بمجرد التصالح.
لكن التصالح يمنح المشترك وضعًا أفضل من حيث طريقة الحساب ويقرّبه من آلية المحاسبة المعتادة التي تطبق على العدادات الرسمية.
وتأتي هذه التوضيحات في إطار جهود الدولة لتنظيم أوضاع العقارات المخالفة، وتيسير الحصول على الخدمات الأساسية بشكل أكثر دقة وعدالة، إلى جانب تحسين كفاءة التحصيل وتقليل الهدر في المناطق التي كانت خارج الإطار القانوني الكامل.
كما أن تنظيم هذه الملفات يساعد في دعم شبكة الكهرباء ورفع جودة الخدمة وضمان توزيع أكثر انضباطًا للاستهلاك.
ومن المتوقع أن يساهم فهم هذه الضوابط في تقليل اللبس لدى المواطنين، خصوصًا لمن أنهوا إجراءات التصالح ويرغبون في معرفة أثر ذلك على الفاتورة الشهرية، وما إذا كانوا سيستفيدون من الشرائح المخفضة أو سيظلون تحت التعريفة الموحدة.
لذا يبقى الفارق الأساسي بعد التصالح مرتبطًا بالمحاسبة فقط، وليس بالتحول الكامل لنوع العداد.

التعليقات