نظم المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية، التابع لمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، برنامجًا تدريبيًا متخصصًا بالتعاون مع المجلس التصديري للصناعات الغذائية، بهدف التعريف بأحدث التعديلات التنظيمية والتشريعية المعتمدة في الاتحاد الأوروبي بشأن سلامة الغذاء، دعمًا لجودة الصادرات الغذائية المصرية وتعزيز حضورها في الأسواق العالمية.
ويأتي هذا البرنامج في ضوء توجيهات علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وتحت إشراف الدكتور عادل عبدالعظيم رئيس مركز البحوث الزراعية، ضمن جهود مستمرة لتقديم الدعم الفني والتدريبي للشركات والمصدرين، بما يساعد على ضمان تدفق المنتجات الزراعية والغذائية إلى الأسواق الدولية بكفاءة ووفق أعلى معايير التنافسية.
وقالت الدكتورة هند عبد اللاه، مدير المعمل، إن الاتحاد الأوروبي يواصل تحديث معايير سلامة الأغذية والحدود المسموح بها للملوثات والمكونات بصورة دورية، وهو ما يجعل المتابعة المستمرة لهذه التغيرات ضرورة أساسية للمصنعين والمصدرين المصريين.
وأضافت أن التدريب استهدف تزويد الكوادر الفنية في المصانع بالمعرفة اللازمة لتطبيق تلك الاشتراطات منذ مراحل الإنتاج والفرز وحتى التعبئة والتصدير.
وتناول البرنامج شرحًا تفصيليًا للفرق بين المعايير الإلزامية المرتبطة بالشحنات التصديرية، والمؤشرات الاسترشادية المستخدمة في ضبط الجودة الداخلية، بما يمكّن مسؤولي الجودة في الشركات من قراءة التقارير المعملية بدقة والاستفادة منها كأداة يومية لضمان السلامة والاستعداد للتصدير.
كما تضمن البرنامج جولة تعريفية داخل الأقسام الفنية بالمعمل المركزي، المعتمد بشهادات الأيزو الدولية ISO 17025 وISO 9001 وISO 21001، حيث تعرف المشاركون على أحدث أجهزة التحليل عالية الدقة وتقنيات الفحص المتقدمة، إلى جانب الضوابط التي تضمن الحيادية والسرية والشفافية في نتائج التحاليل.
ويعكس هذا التعاون حرص الجهات الوطنية على ترسيخ أفضل الممارسات الزراعية والتصنيعية، وبناء قدرات الكوادر المصرية، بما يعزز مكانة المنتجات الغذائية الوطنية باعتبارها رمزًا للجودة والسلامة في مختلف الأسواق الخارجية.

التعليقات