مع إشراقة شمس كل يوم جمعة يبحث المسلمون في مصر وفي شتى بقاع الأرض عن التوقيت الأنسب لقراءة سورة الكهف، طمعاً في نيل فضلها العظيم وما وعد به النبي صلى الله عليه وسلم من نور يضيء ما بين الجمعتين، ولا تزال التساؤلات تتزايد حول الساعة الأصح للبداية في هذا اليوم المبارك.
التوقيت الشرعي لقراءة سورة الكهف
أوضحت دار الإفتاء المصرية وعلماء الأزهر الشريف أن وقت قراءة سورة الكهف يبدأ شرعاً من غروب شمس يوم الخميس ويستمر حتى غروب شمس يوم الجمعة، وبذلك يكون للمسلم متسع من ليلة الجمعة ونهارها لنيل الفضل.
إلا أن الفضل الأعظم والأكمل يتحقق لمن يقرأها خلال ساعات النهار وقبل صلاة المغرب، وذلك لضمان استثمار هذا اليوم المبارك بأفضل شكل ممكن والجمع بين القراءة والذكر والدعاء والصلاة.
الحكمة من تخصيص يوم الجمعة
اختص الله تعالى يوم الجمعة بمكانة عظيمة بين أيام الأسبوع، فهو يوم العيد الأسبوعي للمسلمين ويوم اجتماعهم في صلاة الجمعة وسماع الخطبة والذكر.
وقد ورد في فضل هذا اليوم أحاديث كثيرة تحث على الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والحرص على الدعاء في ساعة الاستجابة، وقراءة سورة الكهف التي جمعت من العبر والقصص ما ينير القلب ويقوّم السلوك، إذ اشتملت على قصص أصحاب الكهف وصاحب الجنتين وموسى والخضر وذي القرنين، وكلها دروس في الإيمان والتوكل والصبر والعدل والتواضع.
سبع نعم وفضائل تنتظر القارئ
تمنح قراءة سورة الكهف يوم الجمعة قارئها عدداً من النعم والفضائل العظيمة، ومن أبرزها:
- النور يوم القيامة: فقد ورد أن من قرأها أضاء له من النور ما بين الجمعتين، فيكون لها تأثيرها في حياة القارئ حتى الجمعة التالية.
- العصمة من فتنة الدجال: فمن قرأها وحفظ عشر آيات من أولها أو آخرها عُصم من فتنة المسيح الدجال، وهي أعظم فتنة تشهدها الأرض.
- الطمأنينة والسكينة: فآياتها تُنزل السكينة في القلب وتُبعث الراحة في النفس وتزيل الهموم والغموم.
- غفران الذنوب: فهي سبب لتكفير الصغائر ومغفرة ما وقع من تقصير بين الجمعتين.
- الانشراح الداخلي: فالتدبر في آياتها يفتح آفاق الفهم ويمنح القارئ بصيرة في التعامل مع أمواج الحياة.
- الاقتداء بالسنن النبوية: فقراءتها في هذا اليوم من السنن الصحيحة التي تُقرّب العبد من شمائل النبي صلى الله عليه وسلم.
- اغتنام الساعات المباركة: فيجمع بين القراءة والتأمل والدعاء والتقرب إلى الله تعالى في يوم يُرجى فيه الإجابة.
كيف تستفيد من يوم الجمعة بأكبر قدر؟
يمكن للمسلم أن يجعل من يوم الجمعة محطة إيمانية متكاملة تبدأ بالاغتسال والتطيب والتبكير إلى المسجد، ثم المبادرة بعد ذلك لقراءة سورة الكهف بتدبر وتأنٍّ لا لمجرد المرور على الحروف، مع الحرص على الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء، خاصةً في الساعة الأخيرة قبل المغرب التي رجّح كثير من العلماء أنها ساعة الاستجابة.
ويستحسن أيضاً أن يخصص المسلم وقتاً من نهار الجمعة أو ليلتها للجلوس مع أهله وأولاده لقراءة السورة وشرح بعض معانيها لهم، فيحرص بذلك على إحياء السنة في بيته وتنشئة أبنائه على حب القرآن.
ولا يفوت التنبيه إلى أن قراءة سورة الكهف لا تُجزئ عن صلاة الجمعة ولا تُشغل عن الاستعداد لها، بل ينبغي أن تكون معيناً على أداء الفريضة والتبكير إليها، فالمسلم يحرص على اغتنام كل لحظة من هذا اليوم المبارك لتزداد حسناته وتتضاعف نعمه، وليكون ليوم جمعة نوره الذي يضيء له ما بين الجمعتين.
الكلمات المفتاحية: سورة الكهف، متى تقرأ سورة الكهف يوم الجمعة، فضل يوم الجمعة، التوقيت الشرعي لقراءة سورة الكهف، سبع نعم لسورة الكهف.

التعليقات