التخطي إلى المحتوى

قمة مصرية سلوفينية في قصر الاتحادية: انطلاقة جديدة للتعاون الاقتصادي

في إطار مساعي مصر لتعزيز شبكة علاقاتها الدولية وفتح آفاق استثمارية غير مسبوقة، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في قصر الاتحادية، السيدة ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، في زيارة رسمية هامة تهدف إلى توطيد أواصر الصداقة والتعاون المشترك بين القاهرة وليوبليانا في مختلف المجالات، وعلى رأسها المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

مباحثات ثنائية موسعة وجلسة مغلقة

شهدت الزيارة عقد جلسة مباحثات ثنائية مغلقة بين الرئيس السيسي والرئيسة السلوفينية، تلتها جلسة موسعة ضمّت وفدي البلدين وعدداً من الوزراء وكبار المسؤولين ورجال الأعمال.

وتناولت المباحثات سبل تطوير العلاقات الثنائية في ضوء ما تتمتع به الدولتان من موقع جغرافي استراتيجي، واتفاقهما على أهمية استمرار التنسيق السياسي والتشاور حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

السيسي: نستهدف نقلة نوعية في العلاقات الاستثمارية

أكد الرئيس السيسي خلال اللقاء تطلع الدولة المصرية لتحقيق نقلة نوعية حقيقية في مسار العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع سلوفينيا، مشدداً على أهمية استغلال الفرص الواعدة المتاحة في السوق المصري والمدن الصناعية الكبرى، وفي مقدمتها محور قناة السويس الذي يضم المنطقة الاقتصادية ذات المزايا والحوافز الاستثمارية الكبيرة، بالإضافة إلى الموانئ والممرات اللوجستية التي تربط الشرق بالغرب.

كما أشار الرئيس إلى الجهود المصرية المبذولة لتحسين مناخ الاستثمار وتيسير إجراءات تأسيس الشركات وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في المشروعات التنموية الكبرى، وخاصة في قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة والبنية التحتية والنقل والتحول الرقمي.

سلوفينيا: تقدير لدور مصر المحوري في استقرار المنطقة

من جانبها، أعربت رئيسة سلوفينيا عن تقدير بلادها الكبير لدور مصر المحوري كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مؤكدةً حرص ليوبليانا على تعزيز التعاون مع القاهرة في مختلف المجالات والاستفادة من الموقع المصري كبوابة للأسواق الأفريقية والعربية.

وتناول اللقاء سبل زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وتشجيع رجال الأعمال والشركات السلوفينية على ضخ مزيد من الاستثمارات في قطاعات الطاقة، والتحول الرقمي، والبنية التحتية، والصناعات الهندسية، والأدوية، والزراعة في مصر، بما يعود بالنفع على الشعبين الصديقين ويؤسس لمرحلة جديدة من النمو المتبادل.

ملفات إقليمية وتنسيق مشترك

تطرقت المباحثات كذلك إلى تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث أكد الرئيس السيسي على أهمية تكثيف الجهود الدولية لخفض التصعيد وتجنب اتساع رقعة الصراع في المنطقة، وضرورة التوصل إلى حلول سياسية شاملة للأزمات القائمة بما يحفظ أمن واستقرار الشعوب.

وأشادت الرئيسة السلوفينية بالدور المصري في الوساطة ودعم جهود السلام والاستقرار الإقليمي.

آفاق مستقبلية للشراكة

يُعد هذا اللقاء خطوة محورية في مسار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، حيث يفتح الباب أمام توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في المرحلة المقبلة تشمل التعاون التجاري والصناعي والاستثماري والثقافي والتعليمي.

ومن المنتظر أن تسهم هذه الزيارة في جذب استثمارات سلوفينية جديدة إلى السوق المصري، وتعزيز حركة التبادل التجاري، وتوطيد التعاون في مجال الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، وهو ما يدعم توجه مصر نحو تنويع شركائها الاقتصاديين وتوسيع قاعدة علاقاتها الدولية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *