التخطي إلى المحتوى

حسمت الدول العربية قرارها بمنح مصر رئاسة مجلس إدارة منظمة العمل العربية، بعد انتخاب وزير العمل حسن رداد رئيساً للمجلس في دورته الجديدة، وذلك خلال الاجتماع الذي استضافته القاهرة بمشاركة ممثلي الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال من مختلف الدول العربية، في خطوة تفتح الباب لمرحلة جديدة من التنسيق العربي حول قضايا التشغيل والتدريب المهني وحماية العمال.

وجاء هذا الاختيار بإجماع الأطراف الثلاثة المنتجة، بما يعكس حجم التوافق العربي على توليه قيادة المجلس في وقت تشهد فيه أسواق العمل بالمنطقة تحديات متسارعة تفرضها المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، وما تثيره من تساؤلات حول مستقبل الوظائف واحتياجات سوق العمل في السنوات المقبلة.

مسؤوليات تتجاوز الموقع القيادي

ولا تقف أهمية رئاسة مصر للمجلس عند حدود تولي منصب قيادي داخل المنظمة، بل تضع أمامها مسؤولية دفع مجموعة من الملفات العمالية المشتركة، وفي مقدمتها تطوير منظومات التدريب المهني، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، وتوسيع فرص تشغيل الشباب، وتعزيز الحماية الاجتماعية للعمال، ولاسيما العمالة غير المنتظمة.

ترحيب رسمي وثقة عربية

وفي سياق ردود الفعل، تقدمت مديرية العمل بمحافظة جنوب سيناء بالتهنئة إلى وزير العمل بمناسبة انتخابه رئيساً للمجلس، حيث بادر أكرم محمد، مدير المديرية، والعاملون في مختلف مكاتبها الميدانية إلى تقديم التهنئة، مؤكدين أهمية هذا الاختيار في دعم الحضور المصري داخل مؤسسات العمل العربي.

وقال أكرم محمد إن انتخاب حسن رداد بالإجماع يعكس ثقة عربية في قدرته على قيادة ملفات العمل المشترك، ويؤكد تقدير الدول العربية للجهود المبذولة في تطوير منظومة العمل وتعزيز الحوار الاجتماعي ودعم قضايا العمال.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مزيد من التكامل بين الدول العربية في إعداد وتأهيل الكوادر البشرية، وتطوير برامج التدريب المهني وفقاً للاحتياجات الفعلية للقطاعات الاقتصادية، إلى جانب إيجاد حلول أكثر فاعلية لملف العمالة غير المنتظمة، بما يضمن تحسين أوضاعها وتوسيع نطاق الحماية المقدمة لها.

تحديات التكنولوجيا ومهن المستقبل

وتأتي هذه الرئاسة في توقيت تفرض فيه التحولات التكنولوجية تحديات غير مسبوقة على أسواق العمل، خاصة مع التوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي وما يصاحبه من تغير في طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة، وهو ما يجعل تأهيل العمالة العربية لمهن المستقبل أحد الملفات المهمة المطروحة أمام المنظمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *