التخطي إلى المحتوى

مصر وميانمار.

شراكة مائية جديدة لمواجهة تحديات المناخ

في إطار تعزيز الدبلوماسية المائية وبناء تحالفات دولية فاعلة، عقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، جلسة مباحثات موسعة مع نظيره وزير الزراعة والري في دولة ميانمار، بهدف بحث آليات توطيد الشراكة الثنائية بين البلدين في قطاع إدارة المياه والري والتنمية الزراعية المستدامة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه مصر نحو توسيع شبكة تعاونها الدولي في مجال المياه، خصوصاً مع الدول الآسيوية التي تواجه تحديات مشتركة في ندرة الموارد المائية.

تبادل الخبرات في مواجهة تداعيات التغيرات المناخية

شهد اللقاء نقاشاً مكثفاً حول أهمية تبادل الرؤى والتجارب الناجحة في إدارة وتوفير الموارد المائية، خاصة في ظل التحديات العالمية الراهنة والتداعيات المتسارعة للتغيرات المناخية التي تضغط بشدة على البنية التحتية للمياه في مختلف دول العالم.

وتشمل هذه التداعيات ارتفاع معدلات التبخر، وتزايد حدة الجفاف والفيضانات المفاجئة، وتراجع كميات الأمطار في مناطق واسعة، وهي ظواهر تفرض ضغوطاً متزايدة على قطاع الزراعة الذي يستهلك نحو 70% من المياه العذبة عالمياً.وأكد الجانبان على ضرورة إيجاد حلول مبتكرة لرفع كفاءة منظومات الري وتطويرها بما يتماشى مع المستجدات البيئية، مع التركيز على تبني تقنيات الري الذكي والتحول الرقمي في إدارة الشبكات المائية، بما يسهم في تقليل الفاقد المائي وتحسين الإنتاجية الزراعية لكل وحدة مياه.

دعم مشروعات التنمية الزراعية وتحديث شبكات الري

ركّز الاجتماع أيضاً على سبل دعم وتطوير قطاع التنمية الزراعية عبر استخدام أحدث التقنيات في ترشيد استهلاك المياه، حيث استعرض الجانب المصري أبرز التجارب الوطنية في تعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه، ومنها مشروعات تأهيل وتبطين الترع، وتطوير شبكات المساقي، والتحول إلى نظم الري الحديثة كالري بالتنقيط والرش، إلى جانب التوسع في إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بعد معالجتها.كما استعرض الجانب المصري تجربته في إدارة المياه الجوفية وبناء محطات معالجة المياه، وهي خبرات تعزز قدرة الأنظمة المائية على الصمود والتكيف أمام الأزمات المناخية المستقبلية.

آفاق التعاون المستقبلي

يُتوقع أن تثمر المباحثات عن بروتوكولات تعاون فني تشمل تدريب الكوادر الميانمارية في معاهد المياه المصرية، وتبادل الدراسات والبحوث التطبيقية، وتنفيذ مشروعات مشتركة في مجال الحصاد المائي وإدارة الفيضانات.

كما تعكس هذه الشراكة الدور الإقليمي والدولي المتزايد لمصر كمركز للخبرة المائية، خصوصاً مع استضافتها لمقر المركز الإفريقي للمياه والتكيف المناخي، ومساهمتها الفاعلة في المبادرات الدولية المعنية بالمياه والمناخ.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *