في إطار حرص القيادات الدينية على تعزيز أواصر المحبة والترابط وتقوية جسور الأخوة بين مختلف الطوائف، استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ظهر اليوم الخميس، نيافة المطران رئيس الكنيسة الأسقفية، في المقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية بالعاصمة المصرية القاهرة، وذلك في لقاء ودّي يعكس عمق العلاقات الوطنية والروحية التي تجمع بين مختلف الطوائف المسيحية على أرض مصر المحروسة.
لقاء أخوي يعزز الحوار وقيم المواطنة
ساد المقر البابوي أجواء مفعمة بالترحاب والتقدير المتبادل، حيث جرى خلال اللقاء تبادل الحديث حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، ومناقشة سبل تطوير التعاون بين الكنائس المصرية، ودورها في نشر قيم السلام والمحبة والمواطنة داخل المجتمع المصري.ويأتي هذا الاجتماع المهم ليؤكد مجدداً متانة الروابط التاريخية التي تجمع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمختلف الكنائس الشقيقة، وحرصها الدائم على استمرار التواصل والحوار البنّاء.
دور وطني رائد للكنيسة في خدمة المجتمع
وتحرص الكنيسة المصرية بقيادة قداسة البابا تواضروس الثاني على مدّ جسور التواصل والتعاون مع كافة الهيئات الدينية، تأكيداً على دورها الوطني والمجتمعي البارز في نشر ثقافة التسامح وتعزيز النسيج الوطني الواحد.وقد أعرب الحضور عن سعادتهم البالغة بهذا اللقاء المثمر الذي يرسّخ لمزيد من التعاون البنّاء خدمةً للوطن والمجتمع.يُذكر أن العلاقات بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والكنيسة الأسقفية تمتد لعقود من التعاون المشترك على المستويات الرعوية والاجتماعية والتعليمية، حيث تشارك الكنائس في مبادرات خدماتية عدة تخدم المواطنين دون تمييز، وتعمل على دعم قيم العيش المشترك والأخوّة الإنسانية.
كما تحرص القيادات الدينية في مصر على عقد مثل هذه اللقاءات بشكل دوري، بما يعكس صورة مصر الحضارية القائمة على التعددية والوئام، ويعزز مناخ الاستقرار الاجتماعي الذي تشهده البلاد.ويأتي هذا اللقاء في ظل اهتمام متواصل من المؤسسات الدينية بتعزيز العلاقات الإيجابية بين أبناء الوطن الواحد، وإعلاء قيم المواطنة والتآخي، بما يخدم مصلحة الجميع ويحافظ على وحدة الصف الاجتماعي.

التعليقات