التخطي إلى المحتوى

في إطار توجيه المسلمين نحو اغتنام الفرص الإيمانية، سلّطت دار الإفتاء المصرية الضوء على فضل عظيم لكنزٍ يومي يغفل عنه كثيرون، ألا وهو المحافظة على السنن الرواتب، تلك الصلوات التطوعية التي تُعد بوابة رئيسية لنيل رضا الله عز وجل والتقرب إليه بمزيد من الطاعات.

فضل السنن الرواتب وأجرها العظيم

أوضحت الدار في بيان توعوي أن المداومة على أداء السنن الرواتب المرتبطة بالفرائض اليومية تمثل حصناً للعبد وسبيلاً لمضاعفة الحسنات.

وأكدت أن فضل هذه العبادات التطوعية لا يقف عند حد غفران الذنوب فحسب، بل يمتد ليكون سبباً مباشراً لبناء بيت في الجنة لمن حافظ عليها بانتظام، مستشهدةً بالحديث النبوي الشريف: «من صلّى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بُني له بيت في الجنة».

تفاصيل الـ 12 ركعة اليومية

تتكون هذه السنن المباركة من اثنتي عشرة ركعة تُؤدى على مدار اليوم والليلة، وتتوزع بدقة حول الصلوات المكتوبة الخمس لتكون بمثابة الجسر الذي يعبر به المسلم نحو الدرجات العالية في الجنان.

وتفصيلها كالتالي:.

  • سنة الفجر: ركعتان قبل صلاة الفجر، وهي آكد السنن وأعظمها أجراً.
  • سنة الظهر: أربع ركعات، ركعتان قبلها وركعتان بعدها.
  • سنة المغرب: ركعتان بعد صلاة المغرب.
  • سنة العشاء: ركعتان بعد صلاة العشاء.

حكمها وأهمية المداومة عليها

السنن الرواتب سُنّة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا إثم على من تركها، غير أن المداومة عليها من علامات صدق العبد في محبته لله ورسوله، وهي تجبر أي نقص قد يقع في الصلوات المفروضة يوم القيامة.

كما أنها فرصة ذهبية لكل مُسترشد يسعى لزيادة رصيده من العمل الصالح بكل سهولة ويسر، دون مشقة أو تكلف.

نصائح عملية للمحافظة عليها

للمحافظة على هذه السنن وعدم التفريط فيها، يمكن للمسلم اتباع جملة من الوسائل المعينة، منها: ربط كل سنة بالصلاة المفروضة كعادة ثابتة، واستحضار الأجر العظيم المترتب عليها عند أدائها، والحرص على أدائها في المسجد قدر الإمكان، فضلاً عن الدعاء والتوفيق من الله عز وجل لإتمامها.

وهكذا تتجلى رحمة الله بعباده في أن جعل أمامهم فرصاً يومية متجددة لاكتساب الحسنات ورفع الدرجات، فما على المسلم إلا أن يعقد العزم ويسارع إلى اغتنامها قبل فوات الأوان.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *