في مشهد يجسد أسمى معاني التكافل الإنساني، نظّم نخبة من طلاب كلية التجارة بجامعة جنوب الوادي في محافظة قنا مبادرة شبابية تطوعية حملت عنوانًا للأمل والمحبة، حيث انطلقوا في رحلة خاصة إلى محافظة الأقصر لدعم أبطال الإرادة من محاربي مرض السرطان في مستشفى “شفاء الأورمان” لعلاج الأورام بالمجان.
رحلة التحدي.
رسم البسمة ودعم معنوي لا يُنسى.
لم تكن الزيارة مجرد حدث تقليدي عابر، بل كانت مسيرة تنبض بالحياة والإيجابية؛ إذ حرص الطلاب على التجول بين أقسام المستشفى المختلفة، لا سيما أسرّة الأطفال المرضى، لتقديم الهدايا الرمزية وكلمات التشجيع التي ترفع من روحهم المعنوية، مؤكدين لهم أن المجتمع بأسره يقف خلفهم في معركتهم ضد المرض الخبيث حتى تمام الشفاء.
وقد ترك هذا التواصل الإنساني أثرًا بالغًا في نفوس المرضى وذويهم، حيث أعاد للأسر البسيطة إحساسها بأنها ليست وحدها في مواجهة الألم، وأن هناك جيلًا من الشباب المتطوع يمد يد العون دون انتظار مقابل.
دور الشباب الجامعي في خدمة المجتمع والمسؤولية المجتمعية
وتأتي هذه الخطوة الإنسانية في إطار حرص جيل الشباب الجامعي على المشاركة الفعالة في المبادرات التطوعية التي تخدم القطاع الطبي والصحي في صعيد مصر، وتحديدًا صرح طبي كبير مثل مستشفى شفاء الأورمان، الذي يقدم خدمات علاجية متكاملة وبأعلى معايير الجودة العالمية للمرضى بالمجان، دون تحميل الأسر البسيطة أي أعباء مالية إضافية.
وتعكس هذه المبادرات تنامي الوعي المجتمعي لدى طلاب الجامعات في صعيد مصر، وانتقالهم من مجرد تلقّي المعرفة إلى المشاركة الفعلية في حل المشكلات المجتمعية، وهو ما يرسّخ ثقافة المسؤولية المشتركة بين المؤسسات التعليمية والقطاع الصحي والمجتمع المدني.
شفاء الأورمان.
صرح طبي عملاق في قلب الصعيد.
يُعد مستشفى شفاء الأورمان لعلاج الأورام بالمجان من أكبر الصروح الطبية المتخصصة في صعيد مصر، إذ يضم أقسامًا متكاملة للتشخيص والعلاج الإشعاعي والكيماوي والجراحات التخصصية، ويعتمد على أحدث الأجهزة الطبية في تشخيص وعلاج الأورام، إلى جانب فرق طبية وأطقم تمريضية مدربة على أعلى مستوى.
ويعمل المستشفى على استقبال المرضى من مختلف محافظات الصعيد دون مقابل، اعتمادًا على دعم المتبرعين والمبادرات المجتمعية، وهو ما يجعله نموذجًا رائدًا للتكافل في القطاع الصحي ويعزز فرص التعافي السريع بين مرضى السرطان.
إشادة واسعة بجهود المستشفى وفرقها الطبية
أعرب الطلاب عن فخرهم البالغ بوجود صرح طبي عملاق بهذا المستوى الراقي في قلب الصعيد، مثمنين الجهود الجبارة التي تبذلها إدارة المستشفى والفرق الطبية والأطقم التمريضية لتوفير بيئة علاجية ملائمة ومريحة للمرضى، بما يسهم في تسريع وتيرة التعافي ونشر طاقة الإيجابية بين الجميع.
ويبقى هذا النموذج من المبادرات الشبابية بمثابة رسالة واضحة بأن العطاء لا يحتاج سوى إرادة صادقة، وأن الشباب قادرون على صناعة الأمل وتقديم القدوة الحسنة في خدمة المجتمع.

التعليقات