التخطي إلى المحتوى

تشهد أروقة السياسة في دولة الاحتلال حراكاً غير مسبوق خلال الفترة الراهنة، إذ تتقاطع فيه التقارير الإعلامية العبرية مع معلومات عن تحركات أمريكية مكثفة تقودها دوائر مقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف إحداث تحول جذري في تركيبة الحكومة الإسرائيلية الحالية والخريطة السياسية الحزبية، في وقت تتزايد فيه حالة الترقب داخل الشارع الإسرائيلي حيال تداعيات هذه التطورات على مستقبل الائتلاف الحاكم.

ملامح الخطة الأمريكية لإعادة تشكيل الحكومة

أفادت تقارير صحفية عبرية نُشرت مؤخراً بأن ضغوطاً ومقترحات أمريكية آخذة في التبلور، تستهدف دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نحو القبول بصيغة سياسية جديدة، ترمي إلى تخفيف حدة التطرف داخل الائتلاف الحاكم، وإعادة بناء الثقة مع الإدارة الأمريكية والدول الإقليمية، بما يمهد لاستقرار أوسع في المنطقة عبر تشكيل حكومة وحدة موسعة تضم أطيافاً سياسية أوسع.

وتأتي هذه التحركات في سياق متغيرات إقليمية ودولية متسارعة، أبرزها الضغط الأمريكي المتزايد بشأن ملفات غزة والمستوطنات ومسار التطبيع الإقليمي، إضافة إلى الأزمات الداخلية المتلاحقة التي تواجهها الحكومة الإسرائيلية، سواء على صعيد الانقسامات داخل الائتلاف أو على صعيد الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإعادة الرهائن وإجراء انتخابات مبكرة.

استبعاد رموز اليمين المتطرف من المعادلة

تتضمن الملامح الرئيسية للخطة الأمريكية إبعاد الشخصيات المثيرة للجدل والقيادات اليمينية المتطرفة، وعلى رأسهم وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، اللذان شكلا على مدار الفترات الماضية عائقاً أمام أي تسويات سياسية أو تفاهمات إقليمية، بسبب مواقفهما المتشددة تجاه الملف الفلسطيني ورفضهما لأي تنازلات.

صيغة تناوب ثلاثية على رئاسة الحكومة

تقترح الخطة كذلك صيغة مبتكرة لإدارة الحكومة تقوم على تولي ثلاثة رؤساء مقاليد السلطة التنفيذية بالتناوب، في محاولة لاستيعاب مطالب الأطراف المختلفة داخل الائتلاف وتفكيك نقاط الاحتكاك، وضمان استمرارية الحكومة دون أزمات حادة تهدد بتفككها.

ويُنظر إلى هذه الصيغة كحل وسط يمكن أن يمنح كل مكون سياسي تمثيلاً في رأس الهرم الحكومي، ويخفف من حدة الصراعات على السلطة.

غير أن هذه المقترحات تبقى رهينة عوامل متعددة، أبرزها قدرة نتنياهو على المناورة بين حلفائه داخل الائتلاف وضغوط حزبه، ومدى استعداد الأحزاب المعارضة للمشاركة في حكومة وحدة في ظل مطالبها بإجراء انتخابات مبكرة، إلى جانب موقف الشركاء الإقليميين والانعكاسات المحتملة على ملف غزة والرهائن.

الوسوم

#الحكومة_الإسرائيلية #بن_جفير #سموتريتش #ترامب #السياسة_الإسرائيلية

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *