في حادث مأساوي هزّ أهالي مدينة الشروق، لقي فني صيانة مصرعه إثر تعرضه لصعق كهربائي مفاجئ أثناء أدائه لمهام عمله اليومية في إصلاح أحد أعمدة الإنارة العامة بأحد شوارع المدينة، ليغادر الحياة في اللحظات التي كان يؤدي فيها واجبه المهني، وسط حالة من الحزن والصدمة بين زملائه والمقيمين في المنطقة.
بداية الواقعة وتلقي البلاغ
تعود تفاصيل الحادثة إلى لحظة تلقّي مرفق الإسعاف والأجهزة الأمنية بلاغاً عاجلاً يفيد بسقوط أحد فنيي الصيانة مغشياً عليه نتيجة تعرضه لصعق كهربائي قوي أثناء قيامه بأعمال صيانة عمود إنارة في الشارع.
وعلى الفور تحركت قوات الأمن وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، غير أن الفني كان قد فارق الحياة قبل وصول فرق الإنقاذ، وذلك بسبب شدة التيار الكهربائي الذي تعرض له.
الإجراءات القانونية وتحقيقات النيابة العامة
عقب الحادث، جرى نقل جثة المتوفى إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، التي أمرت بالتصريح بالدفن بعد استكمال التقارير الطبية اللازمة لتحديد أسباب الوفاة بدقة.
وتواصل النيابة تحقيقاتها لكشف ملابسات الواقعة بالكامل، والتحقق من مدى توافر اشتراطات السلامة المهنية والصحية أثناء تنفيذ أعمال الصيانة، وتحديد المسؤوليات المحتملة عن الحادث.
مخاطر مهنة صيانة شبكات الكهرباء والإنارة
يُعدّ العاملون في مجال صيانة أعمدة الإنارة وشبكات الكهرباء من أكثر الفئات عرضة لمخاطر الصعق الكهربائي، لا سيما عند تنفيذ الأعمال دون التأكد الكامل من فصل التيار الكهربائي أو دون استخدام معدات الوقاية الشخصية المناسبة.
وتشمل اشتراطات السلامة الأساسية لهذه الأعمال ارتداء القفازات والأحذية العازلة، واستخدام أدوات معزولة، والالتزام بإجراءات العزل والتأريض، إضافة إلى ضرورة وجود إشراف فني وإجراء فحوصات دورية للشبكات والأعمدة لتجنب حدوث تماس كهربائي مفاجئ.
مطالبات بتعزيز إجراءات السلامة
أعادت الحادثة إلى الواجهة أهمية تشديد الرقابة على إجراءات السلامة المهنية في أعمال الصيانة الميدانية، وتوفير التدريب الكافي للفنيين على التعامل الآمن مع التيار الكهربائي، وإلزام الجهات المشرفة بتأمين بيئة عمل تحمي العاملين من المخاطر، حفاظاً على أرواحهم وسلامتهم أثناء أداء مهامهم اليومية.
ويبقى هذا الحادث الأليم تذكيراً صارخاً بأن السلامة المهنية ليست رفاهية، بل ضرورة لا يمكن التهاون فيها.

التعليقات