التخطي إلى المحتوى

عاد رجل الأعمال المصري البارز المهندس نجيب ساويرس ليتصدر حديث الساحة الفنية والإعلامية بعد تصريحات مباشرة وجريئة تناول فيها موجة الانتقادات التي تلاحق مهرجان الجونة السينمائي الدولي في كل دورة جديدة، مؤكداً أن الهجوم المنظم والمتكرر سنوياً على صناع السينما والفنانين لا يستند إلى أي أساس منطقي، واعتبره شكلًا من أشكال العبث الذي لا يخدم الحركة الثقافية.

ساويرس: الهجوم على نجوم الفن تحوّل إلى ظاهرة مزعجة

أوضح مؤسس المهرجان في تصريحات صحفية حديثة أنه لم يعد يمنح تلك الأصوات الناقدة التي تبحث دائمًا عن اصطياد الأخطاء أي اهتمام، مشيراً بأسلوبه الساخر والعفوي إلى أن الانتقادات المتواصلة باتت عبئًا ثقيلًا ومصدرًا للطاقة السلبية، حيث صرّح بوضوح أن هذه الانتقادات المتتالية تسببت في إزعاج كبير لكل المشاركين في هذا العرس السينمائي، من نجوم ومخرجين ومنظمين، الأمر الذي ينعكس سلباً على الأجواء الإبداعية المحيطة بالحدث.

مهرجان الجونة مستمر في دعم السينما رغم العقبات

وأضاف رجل الأعمال أن مهرجان الجونة السينمائي أثبت على مدار دوراته المتعاقبة أنه منصة ثقافية وسياحية كبرى ترفع اسم مصر عالياً في المحافل الدولية، لافتاً إلى أن الحدث يجمع بين عرض الأفلام وسوق صناعة السينما وبرامج دعم المواهب الشابة، ما يجعله نقطة التقاء سنوية لصنّاع السينما من مصر والعالم العربي وخارجه.

وشدد على أن الهجوم الدائم على الفنانين والمهرجانات الفنية لا يخدم الحركة الثقافية بل يعطّل مسيرة الإبداع، داعيًا الجميع إلى التركيز على الجانب المضيء والإنجازات الحقيقية التي يقدمها الحدث لخدمة الفن السابع.

المهرجان كمنصة اقتصادية وثقافية

ويُعدّ مهرجان الجونة، الذي انطلقت دورته الأولى عام 2017 على شواطئ البحر الأحمر، واحداً من أبرز المهرجانات السينمائية في المنطقة، حيث يجمع بين العروض السينمائية والندوات وورش العمل وبرامج اكتشاف المواهب الناشئة، إلى جانب دوره في تنشيط السياحة بالمدينة وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي من خلال استقطاب الضيوف والزوّار.

ويؤكد منظّمو المهرجان كل عام حرصهم على تقديم برنامج ثقافي متوازن يجمع بين الفن والتوعية المجتمعية، وهو ما يعكس رؤية تسعى إلى تقديم صورة مشرقة للثقافة المصرية والعربية أمام العالم.

دعوة لحوار أوسع بدل الانتقاد

ويرى المراقبون أن تجدد الجدل حول المهرجانات الفنية يعكس حاجة إلى نقاش موضوعي يقوم على النقد البنّاء بدلاً من حملات الهجوم التي تستهدف الأشخاص أكثر من الأفكار، إذ يمكن أن يساهم الحوار المفتوح بين صنّاع السينما والجمهور والنقاد في تطوير المحتوى الفني ورفع مستوى الفعاليات بدلاً من إضعافها.

وفي هذا السياق يبقى موقف نجيب ساويرس داعمًا لفكرة أن النجاح الحقيقي يُقاس بما يقدمه الحدث من قيمة مضافة للسينما والمجتمع، لا بما يُثار حوله من جدل عابر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *