التخطي إلى المحتوى

أكدت شيوى مين، قنصل عام الصين بالإسكندرية، أن يوم الأمم المتحدة، الموافق 24 أكتوبر 2026، يشكل محطة بارزة للتأمل في مسيرة المنظمة الدولية التي امتدت 81 عامًا، إذ ظلت منذ تأسيسها درعًا يحمي البشرية من تقلبات الزمن، وضامنًا للأمن والسلام والتنمية، حتى غدت منصة لا يمكن الاستغناء عنها في مسيرة الحوكمة العالمية.وأوضحت شيوى مين، خلال تصريحات بهذه المناسبة، أن ميثاق الأمم المتحدة دخل حيز النفاذ رسميًا في مثل هذا اليوم قبل 81 عامًا، مشيرة إلى أن المنظمة واصلت طوال هذه العقود أداء دورها في دعم السلام والتنمية، وتعزيز التعاون بين الدول، ومواجهة التحديات المتلاحقة التي تشهدها الساحة الدولية.وأضافت أن الصين من الدول المؤسسة للأمم المتحدة، بل إنها أول دولة وقّعت على ميثاقها، لافتة إلى أن 25 أكتوبر من العام الجاري يصادف الذكرى الخامسة والخمسين لاستعادة جمهورية الصين الشعبية مقعدها الشرعي داخل المنظمة.وذكّرت قنصل عام الصين بالإسكندرية بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت في 25 أكتوبر 1971، خلال دورتها السادسة والعشرين، القرار رقم 2758 بأغلبية ساحقة، الذي يقضي باستعادة جمهورية الصين الشعبية كامل حقوقها في الأمم المتحدة.

وأكدت أن هذا القرار عنى عودة شعب يمثل ربع سكان العالم إلى ساحة المنظمة، مشددة على أن الحدث حمل دلالات عميقة للصين والعالم وللأمم المتحدة ذاتها.وأشارت شيوى مين إلى أن مصر وقفت إلى جانب الصين بقوة في الجمعية العامة وصوّتت لصالح استعادة جمهورية الصين الشعبية مقعدها الشرعي، موضحة أن الصين التزمت على مدار السنوات الخمس والخمسين الماضية بدورها كدولة تعمل من أجل بناء السلام العالمي، وتسهم في تحقيق التنمية العالمية، وتحافظ على النظام الدولي، وتواصل دعم الدور المحوري للأمم المتحدة في الشؤون الدولية.

التعددية وصون مكانة الأمم المتحدة أمام التحديات العالمية

وبخصوص الأوضاع الدولية الراهنة، قالت قنصل عام الصين بالإسكندرية إن العالم يشهد ظروفًا معقدة ومضطربة، في ظل تواصل الصراعات الجيوسياسية، واتساع فجوة التنمية، وتتابع التحديات العالمية دون انقطاع.وشددت على أنه كلما زاد العالم اضطرابًا، زادت الحاجة إلى العودة إلى المبادئ والأهداف الأصلية لميثاق الأمم المتحدة، والتمسك براية التعددية، وصون مكانة المنظمة الدولية وسلطتها.

وأكدت ضرورة العمل تحت مظلة الأمم المتحدة لتوحيد التوافق الدولي على نطاق أوسع، وتعبئة الموارد العالمية بفاعلية أكبر، وتعزيز التنسيق بين الجهود الدولية بصورة أنشط، بما يدعم مواجهة التحديات المشتركة، ويخدم التعاون الدولي، ويحافظ على السلام والاستقرار في العالم.

منتدى الحوكمة العالمية في الصين يناقش استعادة الثقة وتعزيز التعاون

وأشارت شيوى مين إلى أن منتدى الحوكمة العالمية افتُتح في 23 أكتوبر 2026 بمنطقة شيونغان الجديدة في مقاطعة خبي الصينية، تحت عنوان «استعادة الثقة وتعزيز التعاون: التحولات الكبرى التي يشهدها العالم وإصلاح وتطوير الحوكمة العالمية».ولفتت إلى أن المنتدى شهد مشاركة ممثلين عن الأوساط السياسية والاستراتيجية والأكاديمية وقطاع الأعمال والإعلام، إلى جانب قادة شباب قدموا من أكثر من 90 دولة، فضلًا عن ممثلين عن منظمات دولية وإقليمية من بينها الأمم المتحدة.وأضافت أن الرئيس الصيني شي جينبينغ بعث برسالة تهنئة إلى المنتدى، أكد خلالها استعداد الصين للعمل جنبًا إلى جنب مع مختلف الأطراف من أجل ترسيخ مفهوم الحوكمة العالمية القائم على التشاور والتعاون والمنفعة المتبادلة.

وأوضحت أنه شدد في رسالته على أهمية حشد القوة عبر الثقة، ومعالجة التحديات عبر التعاون، ودفع تنفيذ مبادرة الحوكمة العالمية، بما يضخ مزيدًا من اليقين والطاقة الإيجابية في عالم تتشابك فيه الاضطرابات والتحديات.وأكدت أن هذه الجهود تستهدف العمل معًا نحو بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية، من خلال تعزيز الثقة المتبادلة، وتوسيع مجالات التعاون، وتكثيف الجهود الدولية الرامية إلى تطوير منظومة الحوكمة العالمية بما يتناسب مع التحولات الكبرى التي يشهدها العالم.

الصين تجدد التزامها بصون السلام والتنمية والتبادل الحضاري

واختتمت شيوى مين تصريحاتها بالتأكيد على أن الصين ستواصل، مع وقوفها على عتبة مرحلة تاريخية جديدة، الاضطلاع بدور دولة كبرى تتحمل مسؤولياتها، والوفاء بالتزاماتها الراسخة تجاه ميثاق الأمم المتحدة عبر خطوات عملية.وأضافت أن الصين ستعمل جنبًا إلى جنب مع دول العالم من أجل صون السلام العالمي، وتعزيز التنمية العالمية، ودعم التبادل والتفاعل الحضاري بين مختلف الثقافات، مؤكدة مواصلة بذل الجهود من أجل تحقيق هذه الأهداف.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *