التخطي إلى المحتوى

زيارة بابوية تعكس الترابط الروحي في صعيد مصر

عاشت منطقة بني شقير بمحافظة أسيوط أجواءً روحانية مفعمة بالسكينة والخشوع، حين ترأس غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، صلاة القداس الإلهي الحاشد داخل كنيسة الملاك ميخائيل، وسط حشد كبير من الآباء الكهنة والشمامسة والمؤمنين.

استقبال حافل يعكس مكانة الكنيسة في قلوب أبنائها

وتأتي هذه الزيارة الرعوية في إطار حرص قيادات الكنيسة الكاثوليكية على التواصل المستمر مع أبنائها في مختلف الإيبارشيات والمدن والقرى المصرية، ومواصلة نهج الافتقاد الرعوي الذي يربط البطريرك بأبناء رعيته في كل مكان.

وقد استقبل أهالي بني شقير غبطة البطريرك بحفاوة بالغة وفرحة عارمة، تجسّدت في احتفالات شعبية ومظاهر ترحيب عكست عمق الترابط الروحي والمجتمعي الذي يميز أهل الصعيد.

وتُعد كنيسة الملاك ميخائيل ببني شقير أحد أبرز الصروح الكنسية في المنطقة، حيث تضطلع بدور رعوي وخدمي مهم، وتستقبل أبناءها في المناسبات الدينية المختلفة على مدار العام، وتقدم خدمات روحية واجتماعية تسهم في تعزيز قيم المحبة والتآخي داخل النسيج المجتمعي.

تفاصيل الطقوس الدينية والقداس الإلهي

وبدأت شعائر القداس الإلهي وسط حضور غفير من الآباء الكهنة والشمامسة والمؤمنين الذين توافدوا إلى الكنيسة منذ الساعات الأولى من الصباح للمشاركة في هذه المناسبة المباركة، وتقديم التهنئة لبعضهم البعض في أجواء من البهجة والفرح.

وتضمنت الصلوات إقامة الطقوس الكنسية المعتادة وتقديم الذبيحة الإلهية، إلى جانب الدعوات الخالصة بأن يحفظ الله مصر وشعبها العظيم في سلام وأمان واستقرار، وأن يعمّ الخير والرخاء ربوع البلاد.

واختتم القداس بأجواء من الفرح الروحي، حيث حرص المشاركون على التقاط الصور التذكارية مع غبطة البطريرك، معبّرين عن سعادتهم بهذه الزيارة التاريخية التي تركت أثراً طيباً في نفوس أهالي المنطقة.

دور الكنيسة في تعزيز قيم المواطنة والتآخي

وتجدر الإشارة إلى أن مثل هذه الزيارات الرعوية تسهم في تعزيز قيم المواطنة والتآخي بين أبناء المجتمع المصري بجميع أطيافه، وتؤكد الدور الوطني الذي تضطلع به الكنائس في دعم مسيرة التنمية والاستقرار.

كما تعكس هذه المناسبات متانة العلاقات الاجتماعية بين المسلمين والمسيحيين في صعيد مصر، التي تقوم على الاحترام المتبادل والمشاركة في الأفراح والأحزان على حدٍ سواء.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *