في تصريحات إعلامية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية الأفريقية، فتح الفرنسي ألكسندر لافيتي، المدير الفني السابق لنادي ستاد أبيدجان الإيفواري، ملف واحدة من أصعب التجارب التدريبية في مسيرته الكروية، حين تقاطع طريقه مع المارد الأحمر في منافسات دوري أبطال أفريقيا، ليترك النادي الأهلي بصمة راسخة لا تُمحى في ذاكرة المدرب الأوروبي.
ذكريات الماراثون الأفريقي أمام المارد الأحمر
استرجع لافيتي بتفصيل كبير المواجهات النارية التي جمعت فريقه السابق بالنادي الأهلي ضمن منافسات دور المجموعات للبطولة القارية الأغلى، مؤكداً أن مواجهة بطل مصر تمثل تحدياً استثنائياً من نوع خاص لأي مدرب في القارة السمراء، وذلك نظراً لما يمتلكه النادي القاهري من مقومات هيمنة وخبرات تراكمية رسّخها عبر عقود طويلة من الزمن.
وأشار المدرب الفرنسي إلى أن التحضير لمواجهة الأهلي يتطلب جهداً مضاعفاً على المستويين الفني والذهني، إذ يتعين على الجهاز الفني المنافس دراسة أدق التفاصيل التكتيكية لتحجيم خطورة الفريق الأحمر.
تصريحات نارية: الأهلي النادي الأفضل في القارة
ولم يتردد المدير الفني الفرنسي في خلع قبعة الاحترام الكامل أمام القلعة الحمراء، حيث صرّح بأن مواجهته للأهلي جاءت في مرحلة كان فيها الفريق الأحمر بمثابة الآلة الكروية التي يصعب إيقافها، مشدداً على أنه يتربع وبكل استحقاق على عرش الزعامة الكروية الأفريقية، بصفته أفضل نادٍ في القارة من حيث التنظيم الإداري، وجودة الأداء، والقدرة الفائقة على حسم المباريات الكبرى في اللحظات الحرجة.
وأضاف لافيتي أن ما يميز النادي الأهلي عن غيره من الأندية الأفريقية هو المزيج الفريد بين الجماهيرية الهائلة والاحترافية العالية في التعامل مع الملفات الفنية، فضلاً عن الاستقرار المؤسسي الذي ينعكس إيجاباً على أداء اللاعبين داخل الملعب.
كما لفت إلى أن خوض مباراة على أرض الأهلي وبين جماهيره يمثل اختباراً حقيقياً لقوة الشخصية والصلابة الذهنية لدى أي فريق منافس.
إرث تدريبي يعكس حجم التحدي
وتُعد تجربة لافيتي مع ستاد أبيدجان الإيفواري جزءاً من مسيرة تدريبية حافلة خاضها في أكثر من محطة أفريقية، إذ واجه خلالها أندية كبرى ذات ثقل قاري، إلا أن مواجهة الأهلي ظلت الأكثر حضوراً في ذاكرته.
ويعكس هذا الإطراء المتكرر الذي يحظى به النادي الأهلي من مدربين أوروبيين وأفارقة على حد سواء، المكانة المرموقة التي وصل إليها النادي على الساحة القارية، بوصفه أكثر الأندية تتويجاً بلقب دوري أبطال أفريقيا في التاريخ، وهو رقم يعزز حضوره الذهني قبل الحضور الفني في مواجهات المنافسين.
ويأتي هذا التصريح في وقت يواصل فيه المارد الأحمر ترسيخ هيمنته على الكرة الأفريقية، ليؤكد أن الاحترام الذي يحظى به نادي القرن لم يكن وليد الصدفة، بل حصيلة عمل مؤسسي متواصل وإرث كروي ضخم يجعله المرجع الأول في القارة السمراء.

التعليقات