بدأت سلطنة عُمان، من خلال البنك المركزي العُماني، استقبال بعثة خبراء صندوق النقد الدولي اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026، في إطار مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، على أن تستمر الزيارة حتى الثامن من نوفمبر المقبل.
وتهدف هذه المشاورات إلى مراجعة التطورات الاقتصادية والمالية في السلطنة، وتقييم السياسات المعتمدة، ورصد آفاق النمو خلال المرحلة القادمة.
وتندرج الزيارة ضمن مسار التعاون المستمر بين سلطنة عُمان وصندوق النقد الدولي، وتشمل جلسات النقاش محاور عدة أبرزها السياسات المالية والنقدية، وأوضاع القطاع المصرفي ومؤشرات الاستقرار المالي، والتطورات على صعيد القطاع الخارجي، إلى جانب الإصلاحات الهيكلية الداعمة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء العُمانية.
محاور المناقشات ونطاق المشاورات
ومن المقرر أن يعقد أعضاء بعثة الصندوق سلسلة اجتماعات مع عدد من الجهات الحكومية المعنية، فضلًا عن لقاءات مع ممثلين عن القطاع الخاص والقطاع المصرفي ومؤسسات المجتمع المدني.
ويهدف ذلك إلى تكوين رؤية متكاملة عن أداء الاقتصاد العُماني، ومناقشة أبرز التحديات والفرص المتاحة في المرحلة المقبلة.
وتُعد مشاورات المادة الرابعة من أبرز الآليات التي يعتمد عليها صندوق النقد الدولي في متابعة اقتصادات الدول الأعضاء؛ إذ يجري خبراء الصندوق تقييمًا دوريًا للتطورات الاقتصادية والسياسات الحكومية، ويناقشون المخاطر المحتملة وآفاق النمو، بما يعزز الحوار حول السياسات الاقتصادية ويدعم الاستقرار المالي.
الشفافية والتعاون الدولي في صميم التوجه العُماني
وتؤكد سلطنة عُمان حرصها على ترسيخ الشفافية في الأداء الاقتصادي وتوسيع أطر التعاون مع المؤسسات الدولية، بالتوازي مع جهودها لتنفيذ مستهدفات رؤية عُمان 2040، التي تستهدف دعم التنويع الاقتصادي وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
ومن المنتظر أن تتيح هذه المشاورات فرصة لتبادل وجهات النظر بشأن السياسات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية، في ضوء التطورات المحلية والدولية، بما يسهم في تقييم مسار الاقتصاد العُماني وتحديد أولويات المرحلة المقبلة.

التعليقات