في إطار متابعة اتفاقية التعاون الموقّعة في اليابان، عقد الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اجتماعًا مع السيد هيديتاكا ماتسو، الرئيس التنفيذي لمجموعة «كيوتو إيكوإيكان» التعليمية اليابانية، لوضع اللمسات التنفيذية النهائية على مشروع مشترك يستهدف تطوير عشرين مدرسة فنية وتحويلها إلى مدارس تكنولوجيا تطبيقية متخصصة في ثلاثة مسارات رئيسية: التمريض، والرعاية الصحية لكبار السن، وتكنولوجيا المعلومات.
تعزيز الشراكة مع النموذج الياباني
افتتح الوزير اللقاء بالتعبير عن ارتياحه لاستمرار هذا التعاون المثمر مع الجانب الياباني، موضحًا أن المنظومة التعليمية اليابانية تشكّل مرجعًا رائدًا يجمع بين جودة التعليم والانضباط وامتلاك المهارات التطبيقية، وهو ما تتطلع الوزارة إلى الاستفادة منه في تطوير التعليم الفني وإعداد أجيال قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة.
خطوات تنفيذية لضمان نجاح التجربة
أشار الوزير إلى أن الوزارة ستعمل بالتنسيق الكامل مع المجموعة اليابانية على توفير الإجراءات والتجهيزات اللازمة لتطوير المدارس العشرين المستهدفة ورفع كفاءتها، مع وضع آليات واضحة لضمان نجاح التجربة وتحقيق أهدافها.
ووصف المشروع بأنه يمثل نقلة نوعية في مسار تطوير التعليم الفني في مصر، معربًا عن تطلع الوزارة إلى بلورة نموذج تعليمي وتدريبي متميز يمكن أن يتحول إلى تجربة رائدة تُحتذى في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، تمهيدًا للتوسع في تطبيقه مستقبلًا.
خبرة أربعين عامًا في خدمة التعليم المصري
من جانبه، أعرب السيد هيديتاكا ماتسو عن سعادته بالتعاون مع الوزارة، مشيدًا بحجم التطور الذي تشهده مصر في مختلف المجالات خلال زيارته، ومؤكدًا أن المشاركة في تطوير التعليم الفني المصري تمثل شرفًا كبيرًا للمجموعة وفرصة لبناء شراكة تعليمية طويلة المدى تسهم في تنمية الكوادر البشرية الشابة وإعدادها للمستقبل.
وأوضح أن المجموعة ستضع خبراتها التعليمية الممتدة على مدى أربعين عامًا في خدمة هذا المشروع، من خلال تقديم نموذج يجمع بين المعرفة الأكاديمية والتدريب العملي والتأهيل المهني واللغوي، مع تطلعه إلى نجاح المرحلة الأولى والتوسع في تطبيق التجربة داخل مصر لتأهيل أعداد أكبر من الكوادر التي تمتلك فرصًا واعدة للعمل واستكمال التعليم داخل مصر وخارجها.
ترتيبات الإطلاق وتوزيع المدارس
تناول اللقاء مناقشة الترتيبات التنفيذية لإطلاق المدارس المستهدفة، بما يشمل اختيار المواقع المناسبة وتوزيعها جغرافيًا على المحافظات، ودراسة آليات إدارتها وتشغيلها، واختيار المعلمين والقيادات المدرسية وتأهيلهم، إلى جانب تحديد أدوار وزارة التربية والتعليم والجانب الياباني في إدارة العملية التعليمية.
توقيع الخطة التنفيذية
وفي ختام اللقاء، وقّع الوزير محمد عبد اللطيف والسيد هيديتاكا ماتسو الخطة التنفيذية للمشروع، استكمالًا لاتفاقية التعاون التي وقعها الوزير خلال زيارته الأخيرة إلى اليابان، والتي تحدد المسؤوليات المتبادلة بين الجانبين لتطوير المدارس وتشغيلها.

التعليقات