إدانة أزهرية حاسمة للهجوم الإرهابي على كنيسة الكرك
في موقف يعبّر عن رفض مطلق لأي عمل يستهدف دور العبادة، أدان فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الهجوم الإرهابي الذي استهدف إحدى الكنائس في محافظة الكرك بالأردن الشقيق، واصفاً إياه بأنه اعتداء إرهابي غاشم وجريمة نكراء تتنافى مع تعاليم الأديان السماوية كافة والقيم الإنسانية والأخلاقية التي أقرتها الشرائع.
تفاصيل البيان الأزهري
جاء التعليق الفوري لشيخ الأزهر ليوجّه صفعة قوية للتنظيمات المتطرفة، حيث شدّد البيان على أن استهداف دور العبادة والمساجد والكنائس جريمة تمسّ أمن المجتمعات واستقرارها، وتخالف ما دعا إليه الأنبياء والرسل من التسامح والتعايش.
وأشار البيان إلى أن الإرهاب لا دين له ولا وطن، وأن مرتكبيه خرجوا عن قيم الإسلام السمحة التي تحرّم إزهاق الأرواح وإخافة الآمنين.
رسالة تضامن مصرية وعربية
وحظي البيان بمتابعة واسعة من الشارع المصري والعربي، حيث أكد الأزهر على ضرورة التكاتف الدولي والإقليمي لمواجهة هذه الجماعات التي تحاول العبث باستقرار الدول وبثّ الفرقة بين أبناء الوطن الواحد، مشدداً على أن مثل هذه الأعمال الجبانة لن تنال من متانة النسيج الوطني في الأردن الشقيق، ومجدداً التأكيد على موقف مصر الثابت في دعم استقرار الأردن ومحاربة الإرهاب بكل صوره وأشكاله.
تعزيز قيم المواطنة والتعايش
يأتي هذا الموقف في إطار الدور الذي يضطلع به الأزهر الشريف في نشر ثقافة التسامح والحوار بين الأديان، ورفض خطاب الكراهية والتكفير، وتعزيز قيم المواطنة المشتركة بين المسلمين والمسيحيين.
كما يعكس تواصل الأزهر مع المؤسسات الدينية في العالم العربي لمواجهة التطرف الفكري وتحصين الشباب ضد الأفكار الهدامة، ودعم الجهود الرامية إلى بناء مجتمعات آمنة ومستقرة تحترم حرية العبادة وتصون كرامة الإنسان.
دعم الاستقرار والأمن في المنطقة
وتأتي هذه الإدانة تأكيداً على الموقف العربي والإسلامي الموحد ضد الإرهاب، وضرورة تنسيق الجهود الأمنية والفكرية بين الدول لاجتثاث جذور التطرف، وحماية دور العبادة، وضمان أمن وسلامة المواطنين.
واختتم البيان بدعوة إلى تجريم كل أشكال التحريض على العنف، وتعزيز ثقافة العيش المشترك، وبناء تحالفات إقليمية ودولية فاعلة لمكافحة الإرهاب في جميع أنحاء العالم.

التعليقات