تمكين اقتصادي للمرأة المعيلة في الأقصر عبر بوابة المشروعات المنزلية
في خطوة تنموية بالغة الأهمية تستهدف تمكين المرأة اقتصادياً، شهدت محافظة الأقصر انطلاق برنامج تدريبي طموح مخصص لدعم السيدات المعيلات، في إطار جهود الدولة الرامية إلى خلق فرص عمل حقيقية ومستدامة عبر المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر التي تنطلق من داخل جدران المنازل إلى أسواق العمل.
تأهيل 28 سيدة معيلة على مهارات صناعة المخبوزات
استهدف البرنامج التدريبي في مرحلته الحالية تأهيل نحو 28 امرأة معيلة، وتم تدريبهن على أحدث الطرق والمهارات في صناعة المخبوزات والمعجنات باحترافية عالية، بما يؤهلهن لافتتاح مشروعاتهن الخاصة وتحويل مهاراتهن المنزلية إلى مصدر دخل ثابت ومربح يساهم في تحسين مستوى المعيشة للأسر الأقصرية.
وتغطي الجلسات التدريبية مجموعة واسعة من المنتجات، من بينها الخبز البلدي والفينو والكرواسون والكعك والبسكويت والمعجنات الحادقة والحلوة، مع التركيز على معايير النظافة وسلامة الغذاء وضبط الجودة، وهي عناصر أساسية لضمان جذب العملاء والحفاظ عليهم سواء من الأفراد أو من المحلات والمطاعم.
دور جهاز شباب الخريجين في دعم المبادرة
جاءت هذه المبادرة بتنظيم ودعم مكثف من جهاز شباب الخريجين بالمحافظة، والذي حرص على توفير مدربين متخصصين وخبراء في مجال صناعة الأغذية والمخبوزات، لتقديم تدريب عملي متكامل يجمع بين جودة المنتج وأساسيات إدارة التسويق وكيفية تسعير المنتجات وبيعها بما يحقق أعلى عائد مادي للمستفيدات.
وتشمل برامج الجهاز عادةً وحدات تدريبية عن إدارة التكاليف، وتحديد هامش الربح، ودراسة احتياجات السوق المحلي، إلى جانب تدريب المستفيدات على التسويق عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يفتح أمامهن قنوات بيع إضافية بجانب البيع المباشر داخل الأحياء والقرى.
آفاق جديدة للعمل الحر والريادة
لا يقتصر هدف هذه الورش التدريبية على تعليم الصنعة فحسب، بل يمتد ليشمل نشر ثقافة العمل الحر والريادة بين السيدات، وتقديم الاستشارات اللازمة لهن لمساعدتهن في الحصول على تسهيلات أو قروض مخفضة لإقامة مشروعاتهن الناشئة، مما يعزز من دور المرأة في دفع عجلة الاقتصاد المحلي بمحافظة الأقصر.
ويُتوقع أن تسهم هذه المشروعات المنزلية في تقليل نسب البطالة والاعتماد على المساعدات، وأن تشجع سيدات أخريات على الانضمام إلى مراحل تدريبية لاحقة، خاصةً أن المشروعات متناهية الصغر تُعد من أقل الأنشطة احتياجاً لرأس المال وأكثرها قدرة على النمو السريع عند توفر الدعم الفني والتسويقي.
وتُعد تجربة الأقصر امتداداً لنهج أوسع تتبعه الدولة في ربط التدريب المهني بالتمكين الاقتصادي، حيث تتحول المهارات البسيطة إلى مشروعات إنتاجية صغيرة تساهم في تحسين دخل الأسرة ورفع جودة الحياة في المحافظات.

التعليقات