في خطوة تعكس عمق الالتزام المغربي بالقضايا العربية المركزية، شارك السفير محمد آيت وعلي، سفير المملكة المغربية لدى جمهورية مصر العربية والمندوب الدائم للمملكة لدى جامعة الدول العربية، في الاحتفالية التي نظمتها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، بمناسبة يوم الوثيقة العربية لعام 2026، والتي حملت عنوان «الأرشيف الوطني الفلسطيني: ذاكرة تحت الاحتلال.
من المحو إلى الحفظ».
فعالية تسلط الضوء على حماية الذاكرة الفلسطينية
ركّزت هذه الفعالية على أهمية صون الذاكرة الوطنية الفلسطينية وحماية تراثها الوثائقي من محاولات المحو والتدمير، باعتبار الأرشيف جزءًا أصيلًا من الهوية الجماعية والحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.وتأتي مشاركة السفير المغربي لتجسد اهتمام المملكة المغربية بدعم القضية الفلسطينية والحفاظ على الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني، انطلاقًا من موقفها الثابت والمساند لحقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة.
مشاركة عربية واسعة وخبراء في التوثيق والأرشفة
أقيمت الاحتفالية برعاية الدكتور نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، وبالتنسيق مع الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف «عربيكا»، وشهدت حضورًا لافتًا لعدد من المندوبين الدائمين وممثلي الدول العربية، إلى جانب مسؤولي دور الوثائق والأرشيفات الوطنية، وخبراء وباحثين ومتخصصين في مجال التوثيق والأرشفة.تحديات جسيمة تواجه الأرشيف الفلسطيني
ناقشت الفعالية التحديات الكبيرة التي يواجهها الأرشيف الوطني الفلسطيني، في ظل الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمؤسسات الثقافية والتوثيقية والممتلكات التاريخية في الأراضي الفلسطينية، ولا سيما في قطاع غزة، جراء الحرب الإسرائيلية.وأكد المشاركون أن حماية الوثائق الفلسطينية تمثل ركيزة أساسية للحفاظ على الذاكرة الوطنية وصون الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.
توصيات لتعزيز التعاون العربي والدولي
خرجت الفعالية بمجموعة من التوصيات التي تدعو إلى تعزيز التعاون العربي والدولي لحماية الأرشيف الفلسطيني، ودعم جهود المكتبة الوطنية الفلسطينية في حفظ التراث الوثائقي وتوثيقه ورقمنته، وتفعيل دور مراكز التوثيق العربية في مساندة المؤسسات الفلسطينية، إلى جانب العمل على استعادة الأرشيفات العربية المنهوبة والمسلوبة.التضامن العربي.
أبعد من المستوى السياسيتؤكد المشاركة المغربية في هذه المناسبة أهمية التضامن العربي مع الشعب الفلسطيني، ليس فقط على المستوى السياسي، وإنما أيضًا في حماية تراثه الثقافي والتاريخي وصون ذاكرته الوطنية، باعتبارها جزءًا أصيلًا من هويته وحقوقه المشروعة.

التعليقات