أكد اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، أن العنصر البشري هو المحور الرئيسي والركيزة الأساسية لأي تطوير حقيقي للمنظومة الأمنية، مشددًا على أن التقنيات الحديثة مهما بلغت أهميتها لن تستطيع أن تحل محل الشرطي المؤهل والمدرب القادر على التعامل مع مختلف التحديات الأمنية.جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في جلسة «أمن الوطن والمواطن» ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، حيث استعرض جهود الوزارة في تحديث منظومة التدريب والتوجيه ورفع كفاءة الكوادر الشرطية، بما يتسق مع التطورات المتسارعة في طبيعة الجرائم والتحديات الأمنية.وأوضح وزير الداخلية أن الوزارة عملت على تطوير منظومة التدريب والتوجيه بصورة شاملة، إلى جانب استحداث تخصصات أمنية نوعية تواكب متطلبات المرحلة الراهنة، وعلى رأسها إعداد وتأهيل كوادر متخصصة في حماية الفضاء الرقمي، ومكافحة الجرائم الإلكترونية، وحماية حقوق الملكية الفكرية.وأشار إلى أن استراتيجية التطوير تقوم على توظيف الأساليب العلمية الحديثة في الرصد المبكر والتنبؤ بتحركات وأنشطة التنظيمات والجماعات الإرهابية، بما يعزز قدرة الأجهزة الأمنية على استباق المخططات الإجرامية والتعامل معها قبل تنفيذها.وتناولت الجلسة جهود وزارة الداخلية في تطوير المنظومة الأمنية وتحسين سرعة الاستجابة لبلاغات المواطنين، إضافة إلى استعراض آليات عمل الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ ومركز تنسيق الدفاع عن الدولة.وشهدت الجلسة مشاركة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، والفريق محمد عبد الرحمن ربيع، رئيس الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، وأدارها الإعلامي سمير عمر.كما ناقش الحاضرون التحديات الإقليمية والدولية التي تواجه مصر، وأبعاد السياسة الخارجية المصرية في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم.

التعليقات